فهرس الكتاب
وأما الحسن فبال على بطنه صلى الله عليه وسلم وللطبراني عن زينب بنت جحش أنه جاء وهو يحبو والنبي صلى الله عليه وسلم نائم فصعد على بطنه ووضع ذكره في سرته فذكر الحديث بتمامه فظهرت التفرقة بينهما وزعم العيني أن أظهر الأقوال أنه عبد الله بن الزبير لأن أمه قالت فأخذته أخذا عنيفا فقال صلى الله عليه وسلم إنه لم يأكل الطعام فلا يضر بوله
وفي لفظ لم يطعم الطعام فلا يقذر بوله انتهى
وليس في قول أمه ذلك ما يقضي بأنه الأظهر وقيل المراد به سليمان بن هشام حكاه الزركشي ( فبال على ثوبه ) أي ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فأتبعه ) بفتح الهمزة وسكون الفوقية وفتح الموحدة ( إياه ) أي أتبع رسول الله البول الذي على الثوب الماء بصبه عليه فالضمير المتصل للبول والمنفصل للماء ويجوز عكسه لأن إتباع الماء البول هو النضح دون الغسل زاد مسلم من طريق عبد الله بن نمير عن هشام ولم يغسله
وللطحاوي من رواية زائدة الثقفي عن هشام فنضحه عليه
ولابن المنذر من طريق الثوري عن هشام فصب عليه الماء وهذا الحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به وتابعه عبد الله بن نمير وجرير وعيسى ثلاثتهم عن هشام نحوه في مسلم
رح 138 ( مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله ) بفتحها ( ابن عتبة ) بإسكان الفوقية ( ابن مسعود ) الهذلي المدني ثقة ثبت فقيه من كبار التابعين كثير الحديث أحد السبعة مات سنة أربع وتسعين وقيل سنة ثمان وقيل غير ذلك
( عن أم قيس بنت محصن ) بكسر الميم وإسكان الحاء وفتح الصاد المهملتين قال ابن عبد البر اسمها جذامة يعني بالجيم والذال المعجمة وقال السهيلي اسمها آمنة وحكى مثله أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ أسلمت قديما بمكة وهاجرت ولها أحاديث وقد زاد مسلم من طريق يونس وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أخت عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة ( أنها أتت بابن لها صغير ) قال الحافظ لم أقف على اسمه ومات في عهده صلى الله عليه وسلم وهو صغير كما رواه النسائي عنها قالت توفي ابن لي فجزعت فقلت للذي يغسله لا تغسل ابني بالماء البارد فغسله فذكر ذلك عكاشة للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ما لها طال عمرها قال فلا يعلم امرأة عمرت ما عمرت
( لم يأكل الطعام ) قال ابن التين يحتمل أنها أرادت أنه لم يتقوت بالطعام ولم يستغن به عن الرضاع ويحتمل أنها جاءت به عند ولادته ليحنكه صلى الله عليه وسلم فيحمل النفي على عمومه ويؤيده رواية البخاري في العقيقة أتي بصبي يحنكه ( إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره ) بفتح الحاء على الأشهر