فهرس الكتاب
لم يسم ( أقطع اليد ) اليمنى ( والرجل ) اليسرى في السرقة ( قدم ) المدينة ( فنزل على أبي بكر الصديق ) في خلافته ( فشكى إليه أن عامل اليمن قد ظلمه فكان يصلي من الليل ) أي بعضه ( فيقول أبو بكر ) متعجبا ( وأبيك ) قسم على معنى ورب أبيك أو كلمة جرت على لسان العرب ولا يقصدون بها القسم ( ما ليلك بليل سارق ) لأن قيام الليل ينافي السرقة ( ثم أنهم فقدوا ) بفتح الفاء والقاف ( عقدا ) بكسر فسكون قلادة ( لأسماء بنت عميس ) بضم المهملة وآخره سين مهملة مصغر ( امرأة أبي بكر الصديق ) أم ابنه محمد وهي صحابية شهيرة ( فجعل الرجل يطوف ) يدور ( معهم ) أي مع الذين بعثوا للتفتيش على العقد ( ويقول اللهم عليك بمن بيت ) بفتح الباء والتحتية الثقيلة ( أهل هذا البيت الصالح ) أي أغار عليهم ليلا يأخذ العقد ( فوجدوا الحلي ) الذي هو العقد ( عند صائغ زعم أن الأقطع جاءه به فاعترف به الأقطع أو شهد عليه به ) شك الراوي ( فأمر به أبو بكر الصديق فقطعت يده اليسرى وقال أبو بكر والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي ) وفي نسخة علي وفي أخرى عليه ( من سرقته ) لأن فيها حظا للنفس في الجملة بخلاف الدعاء عليها ولما في ذلك من عدم المبالاة بالكبائر
( قال مالك الأمر عندنا في الذي يسرق مرارا ثم يستعدي عليه أنه ليس عليه إلا أن تقطع يده لجميع من سرق منه ) لأن حد القطع لله تعالى لا لمن سرق منهم وإلا لجاز عفوهم إذا بلغ الإمام وهذا ( إذا لم يكن أقيم عليه الحد فإن كان قد أقيم عليه الحد قبل ذلك ثم سرق ما يجب فيه القطع قطع أيضا ) من خلاف
( مالك أن أبا الزناد أخبره أن عاملا لعمر بن عبد العزيز أخذ ناسا في حرابة ) بكسر الحاء المهملة أي مقاتلة وبخاء معجمة مكسورة أيضا ضبط بهما بالقلم في نسخة صحيحة ويقال خرب بالمعجمة يخرب من باب قتل خرابة بالكسر إذا سرق لكن يؤيد الإهمال قوله ( ولم يقتلوا ) أحدا ( فأراد