فهرس الكتاب
عليه حديث الصحيح عن جابر اصطبح الخمر ناس يوم أحد فقتلوا من يومهم جميعا شهداء
ثم احذر أن يخطر ببالك أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب الخمر قبل تحريمها فلا يلزم من إهداء الراوية إليه كل عام قبل التحريم أن يشرب بل يهديها أو يتصدق بها أو نحو ذلك وقد صانه الله تعالى من قبل النبوة عما يخالف شرعه وهو لم يشرب الخمر المحضر من الجنة ليلة المعراج وهذا الحديث رواه مسلم في البيع من طريق ابن وهب عن مالك به وتابعه حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم وتابعه يحيى بن سعيد عن أبي وعلة في مسلم أيضا
( مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ) الأنصاري المدني ثقة حجة أبي يحيى مات سنة اثنين وثلاثين ومائة وقيل بعدها ( عن أنس بن مالك أنه قال كنت أسقي أبا عبيدة ) عامر ( ابن الجراح ) أحد العشرة ( وأبا طلحة ) زيد بن سهل ( الأنصاري ) زوج أم أنس وجد إسحاق ( وأبي بن كعب ) سيد القراء وكبير الأنصار وعالمهم زاد في رواية لمسلم وأبا دجانة وسهيل بن بيضاء ومعاذ بن جبل وأبا أيوب ( شرابا من فضيخ ) بفتح الفاء وكسر الضاد المعجمة وإسكان التحتية وخاء معجمة شراب يتخذ من البسر المنضوخ وهو المشدوخ
( وتمر ) بفوقية وفي رواية ابن قزعة من فضيخ وهو تمر ولإسماعيل من خمر فضيخ وزهو بفتح الزاي وسكون الهاء فواو أي مشدوخ بسر
ولمسلم من طريق قتادة عن أنس أسقيهم من مزادة فيها خليط بسر وتمر
وللبخاري من طريق بكر بن عبد الله عن أنس أن الخمر حرمت والخمر يومئذ البسر والتمر
ولأحمد عن حميد عن أنس حتى كاد الشراب يأخذ فيهم
ولابن أبي عاصم حتى مالت رؤوسهم
( قال ) أنس ( فجاءهم آت ) قال الحافظ لم أقف على اسمه ( فقال إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة ) لربيبه الساقي ( يا أنس قم إلى هذه الجرار ) بكسر الجيم جمع جرة التي فيها الشراب المذكور ( فاكسرها قال ) أنس ( فقمت إلى مهراس لنا ) بكسر الميم وسكون الهاء فراء فألف فسين مهملة حجر مستطيل ينقر ويدق فيه ويتوضأ وقد استعير للخشبة التي يدق فيها الحب فقيل لها مهراس على التشبيه بالمهراس من الحجر أو الصفر الذي يهرس فيه الحبوب وغيرها
( فضربتها بأسفله حتى تكسرت ) وفي رواية إسماعيل عن مالك فقال أبو طلحة قم يا أنس فأهرقها فأهرقتها
وفي رواية لمسلم فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل
وفيه حجة قوية في قبول خبر الواحد لأنهم أثبتوا به نسخ الشيء الذي كان مباحا حتى قدموا من أجله على تحريمه والعمل بمقتضاه من صب الخمر وكسر أوانيه
وأخرجه البخاري في الأشربة عن إسماعيل وفي خبر الواحد عن يحيى بن قزعة