فهرس الكتاب
( فقال للآخرين ) الجهنيين أولياء المقتول ( أتحلفون أنتم ) أنه مات منها ( فأبوا ) امتنعوا من الحلف ( فقضى عمر بشطر ) أي نصف ( الدية على السعديين ) عاقلة الذي أجرى
( قال مالك وليس العمل على هذا ) المذكور من القضاء شطر الدية وتبدية المدعى عليهم بالحلف والمصير إلى الأحاديث الدالة على تبدية المدعين في القسامة أولى في الحجة من قول الصاحب ويعضده إجماع أهل المدينة والحجازيين عليه كما يأتي بسطه
( مالك أن ابن شهاب وسليمان بن يسار وربيعة بن أبي عبد الرحمن كانوا يقولون دية الخطأ ) على أهل البادية مخمسة ( عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون ) وبنت في الموضعين وابن بالنصب على التمييز للعدد ويؤيده قوله ( ذكرا ) بالنصب زيادة بيان وإن كان لفظ ابن لا يكون إلا ذكرا لأن من الحيوان ما يطلق على ذكره وأنثاه لفظ ابن كابن عرس وابن آوى أو مجرد التأكد لاختلاف اللفظ كغرابيب سود أو احتراز عن الخنثى وفيه بعد ( وعشرون حقة وعشرون جذعة ) بخلاف دية العمد فمربعة بحذف ابن لبون كما مر قريبا
( قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا قود ) أي قصاص ( بين الصبيان وأن عمدهم خطأ ) أي كالخطأ لرفع القلم عنهم ( ما ) أي مدة كونهم صبيانا ( لم تجب عليهم الحدود و ) لم ( يبلغوا الحلم وأن قتل الصبي لا يكون إلا خطأ ) أي لا يعطى إلا حكمه ( وذلك لو أن صبيا وكبيرا قتلا رجلا حرا خطأ كان على عاقلة كل واحد منهما نصف الدية ) وقدم أن على الصبي في العمد إذا اشترك مع كبير ( ومن قتل خطأ فإنما عقله مال لا قود فيه ) لقوله تعالى { ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا } سورة النساء الآية 92 فلم يذكر قودا ( وإنما هو ) أي المال المأخوذ في الخطأ ( كغيره من ماله ) أي القتيل ( يقضى به دينه وتجوز فيه وصيته فإن كان له مال تكون الدية قدر ثلثه ثم عفي عن ديته فذلك جائز له وإن لم يكن له مال غير ديته جاز له من ذلك الثلث إذا