فهرس الكتاب
فيدفع إليهم برمته ومن جهة النظر أن الواحد أولى من يتيقن أنه قتله فوجب أن يقتصر بالقسامة عليه قاله أبو عمر
( يحلف من ولاة الدم خمسون رجلا خمسين يمينا ) كل رجل يمينا ( فإن قتل عددهم ونكل بعضهم ردت الأيمان عليهم ) أي على المدعين الأقل من خمسين أي الذين حلفوا ونكل بعضهم ( إلا أن ينكل أحد من ولاة المقتول ولاة الدم ) بالخفض بدل بعض من كل ( الذين يجوز لهم العفو عنه ) كابن مع أخ ( فإن نكل أحد من أولئك فلا سبيل إلى الدم إذا نكل أحد منهم ) لسقوطه بنكوله كما لو عفا ( وإنما ترد الأيمان على من بقي منهم إذا نكل أحد ممن لا يجوز له عفو ) لوجود من هو أقرب منه فينزل نكوله كالعدم وترد على غيره ممن حلف
( فإن نكل أحد من ولاة الدم الذين يجوز لهم العفو عن الدم وإن كان واحدا فإن الأيمان لا ترد على من بقي من ولاة الدم إذا نكل أحد منهم عن الأيمان ولكن الأيمان إذا كان ) وجد ( ذلك ) أي نكول بعض ولاة الدم ( ترد على المدعى عليهم فيحلف منهم خمسون رجلا خمسين يمينا ) كما في بعض طرق الحديث السابق عند البخاري وغيره فتبريكم يهود بأيمان خمسين منهم
( فإن لم يبلغوا خمسين رجلا ردت الأيمان على من حلف منهم ) حتى تكمل الخمسين يمينا ( فإن لم يوجد أحد إلا الذي ادعي عليه ) الدم( حلف هو خمسين يمينا وبرىء من ذلك
قال مالك وإنما فرق بين القسامة في الدم )في أن أيمانها خمسون من المدعين ( و ) بين ( الأيمان في الحقوق ) فاكتفى فيها بيمين واحدة من المدعى عليه حيث لا بينة ( أن الرجل إذا داين الرجل استثبت عليه في حقه ) بالإشهاد عليه والرهن أو الضامن
( وإن الرجل إذا أراد قتل الرجل لم يقتله في جماعة من