فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 2136

في قتل العمد

( مالك في الرجل يقتل عمدا أنه إذا قام عصبة المقتول أو مواليه ) الذين أعتقوه ( فقالوا نحن نحلف ونستحق دم صاحبنا فذلك لهم فإن أراد النساء أن يعفون عنه فليس ذلك لهن العصبة والموالي أولى ) أحق ( بذلك منهن ) أي أنه حق لهم دونهن ( لأنهم هم الذين استحقوا الدم وحلفوا عليه ) ولا دخل للنساء في ذلك

( وإن عفت العصبة أو الموالي بعد أن يستحقوا الدم ) بالأيمان ( وأبى النساء وقلن لا ندع ) نترك ( قاتل صاحبنا ) بلا قتل ( فهن أحق وأولى بذلك لأن من أخذ القود ) أي طلبه ( أحق ممن تركه من النساء والعصبة إذا ثبت الدم ووجب القتل ) بالقسامة لا قبل ثبوته كما قدم

( ولا يقسم في قتل العمد من المدعين إلا اثنان فصاعدا ) قال ابن القاسم

كما أنه لا يقتل بأقل من شاهدين ولذا لا تحلف النساء في العمد لأن شهادتهن لا تجوز فيه ويحلفن في الخطأ لأنه مال وشهادتهن جائزة في الأموال ( ترد الإيمان عليهما ) إن كانا اثنين ( حتى يحلفا خمسين يمينا ثم قد استحقا الدم ) لحديث وتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم فإن الظاهر من ذكر الدم القود خلافا لأبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه إن القسامة توجب الدية دون القود في العمد والخطأ معا إلا أنها في العمد على الجاني وفي الخطأ على العاقلة وقال بكل من القولين جماعة من السلف لكن قوله ( وذلك الأمر عندنا ) بدار الهجرة يؤيد مذهبه ولأنه المتبادر من ذكر الدم في قوله دم صاحبكم وتأويله بأن المراد بالدم الدية لأن من استحق دية صاحبه فقد استحق دمه لأن الدية قد تؤخذ في العمد فيكون استحقاقا للدم بعيد متكلف خلاف الظاهر المتبادر وهو آية الحقيقة وقد تأيد بأنه صلى الله عليه وسلم قتل بالقسامة رجلا من بني نصر رواه أبو داود وفعله الخلفاء

( وإذا ضرب النفر ) الجماعة ( الرجل حتى يموت تحت أيديهم قتلوا به جميعا ) بلا قسامة

( فإن هو مات بعد ضربهم كانت القسامة ) أي لا بد منها في القتل

( وإذا كانت قسامة لم يكن إلا على رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت