فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 2136

بمعنى الواو فيكون لأهل المدينة شفيعا وشهيدا انتهى

وبالواو رواه البزار من حديث ابن عمر قال عياض وإذا جعلنا أو للشك كما قال المشايخ فإن كانت اللفظة الصحيحة شهيدا اندفع الاعتراض لأنها زائدة على الشفاعة المدخرة المجردة لغيرهم وإن كانت شفيعا فاختصاص أهل المدينة بهذا أن هذه شفاعة أخرى غير العامة التي هي في إخراج أمته من النار ومعافاة بعضهم بشفاعته في القيامة وتكون هذه الشفاعة بزيادة الدرجات أو تخفيف السيئات أو بما شاء الله من ذلك أو بإكرامهم يوم القيامة بأنواع من الكرامة كإيوائهم إلى ظل العرش أو كونهم في روح أو على منابر أو الإسراع بهم إلى الجنة أو غير ذلك من خصوص الكرامات الواردة لبعضهم دون بعض انتهى

ونقله عنه النووي وغيره وأقروه والحديث رواه مسلم عن يحيى عن مالك به وتابعه الضحاك عن قطن عند مسلم

( مالك عن محمد بن المنكدر ) بن عبد الله التميمي المدني ( عن جابر بن عبد الله ) الصحابي ابن الصحابي ( أن أعرابيا ) قال الحافظ لم أقف على اسمه إلا أن الزمخشري ذكر في ربيع الأبرار أنه قيس بن أبي حازم وهو مشكل لأنه تابعي كبير مشهور وصرحوا بأنه هاجر فوجد النبي قد مات فإن كان محفوظا فلعله آخر وافق اسمه واسم أبيه

وفي الذيل لأبي موسى المديني في الصحابة قيس بن حازم المنقري فيحتمل أن يكون هو هذا أي زيد في اسم أبيه أداة الكنية سهوا أو غلطا ( بايع رسول الله على الإسلام فأصاب الأعرابي وعك ) بفتح الواو وبسكون العين حمى ( بالمدينة فأتى رسول الله ) وفي رواية سفيان الثوري فجاء الغد محموما ( فقال يا رسول الله أقلني بيعتي ) على الإسلام قاله عياض وقال غيره إنما استقاله من الهجرة ولم يرد الارتداد عن الإسلام قال ابن بطال بدليل أنه لم يرد حل ما عقده إلا بموافقة النبي على ذلك ولو أراد الردة ووقع فيها لقتله إذ ذاك وحمله بعضهم على الإقالة من المقام بالمدينة ( فأبى ) امتنع ( رسول الله ) أن يقيله ( ثم جاءه ) ثانية ( فقال أقلني بيعتي فأبى ) امتنع ( ثم جاءه ) الثالثة ( فقال أقلني بيعتي فأبى ) أن يقيله لأنها إن كانت بعد الفتح فهي على الإسلام فلم يقله لأنه لا يحل الرجوع إلى الكفر وإن كان قبله فهي على الهجرة والمقام معه بالمدينة ولا يحل للمهاجر أن يرجع إلى وطنه كذا قال عياض

ورده الأبي فقال الأظهر أنها على الهجرة لقوله وعك ولو كانت على الإسالام كانت ردة لأن الرضا بالدوام على الكفر كفر انتهى

( فخرج الأعرابي ) من المدينة إلى البدو ( فقال رسول الله إنما المدينة كالكير ) بكسر الكاف المنفخ الذي ينفخ به النار أو الموضع المشتمل عليها ( تنفي ) بفتح الفوقية وسكون النون وبالفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت