فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 2136

( مالك عن محمد بن المنكدر ) بن عبد الله التيمي ( وعن سالم بن أبي النضر ) بضاد معجمة ( مولى عمر بن عبيد الله ) بضم العينين كلاهما ( عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ) مالك القرشي الزهري المدني مات سنة أربع ومائة ( عن أبيه ) قال ابن عبد البر كذا لأكثر رواة الموطأ والقعنبي عن مالك عن محمد بن المنكدر أن عامر بن سعد أخبره أن أسامة بن زيد أخبره أن رسول الله الحديث والمعنى واحد لأن ذكر أبيه في رواية الأكثرين لأنه سمعه يسأل أسامة فمن أسقط عن أبيه لم يضره وذكره صحيح نعم شذ القعنبي في حذف أبي النضر ورواه قوم عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي وهو وهم عندهم إنما الحديث لعامر عن أسامة لا عن أبيه سعد انتهى

أي فلم يرد بقوله عن أبيه الرواية بل أراد عن سؤال أبيه لأسامة كما أفصح عن ذلك بقوله ( أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد ) الحب ابن الحب فكان عامر حاضرا سؤال والده سعد لأسامة بقوله ( ما سمعت من رسول الله في ) شأن ( الطاعون ) ووقع في السيوطي عن أبي عمر لا وجه لذكر عن أبيه إنما الحديث لعامر عن أسامة سمعه منه ولذا لم يقله ابن بكير ومعن وجماعة انتهى ولا يصح

فالذي في التمهيد ما رأيته ( فقال أسامة قال رسول الله الطاعون رجز ) بالزاي على المعروف أي عذاب ووقع لبعض الرواة رجس بالسين المهملة بدل الزاي قال الحافظ والمحفوظ بالزاي والمشهور أن الذي بالسين الخبث أو النجس أو القذر ووجهه عياض بأن الرجس يطلق على العقوبة أيضا وقد قال الفارابي والجوهري الرجس العذاب ومنه قوله تعالى { ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون } سورة ص الآية 28 وحكاه الراغب أيضا ( أرسل على طائفة من بني إسرائيل ) لما كثر طغيانهم ( أو على من كان قبلكم ) بالشك من الراوي وفي رواية ابن خزيمة بالجزم بلفظ رجس سلط على طائفة من بني إسرائيل والتنصيص عليهم أخص فإن كان ذلك المراد فكأنه أشار بذلك إلى ما جاء في قصة بلعام فأخرج الطبري من طريق سليمان التيمي أحد صغار التابعين عن يسار أن رجلا كان يقال له بلعام كان مجاب الدعوة وأن موسى أقبل في بني إسرائيل يريد الأرض التي فيها بلعام فأتاه قومه فقالوا ادع الله عليهم فقال حتى أؤامر ربي فمنع فأتوه بهدية فقبلها وسألوه ثانيا فقال حتى أؤامر ربي فلم يرجع إليه بشيء فقالوا لو كره لنهاك فدعا عليهم فصار يجري على لسانه ما يدعو به على بني إسرائيل فينقلب على قومه فلاموه على ذلك فقال سأدلكم على ما فيه هلاكهم أرسلوا النساء في عسكرهم ومروهن لا يمتنعن من أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت