فهرس الكتاب
سلمة عن معاوية به وقال تفرد به محمد عن أبيه ولم يكن بالرضى ولا يصح عن مالك ولا عن الزهري انتهى
لكن له شواهد عند الطبراني في الكبير عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية مرفوعا بلفظ فإن الهدية تضعف الحب والباقي سواء وتضعف بالتثقيل أي تزيده وقد أحسن القائل هدايا الناس بعضهم لبعض تولد في قلوبهم الوصالا وتزرع في الضمير هوى وودا وتكسوهم إذا حضروا جمالا وقال آخر إن الهدايا لها حفظ إذا وردت أحظى من الابن عند الوالد الحدب وأخرج ابن عبد البر من طريق أبي مصعب عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال اجتمع علي وأبو بكر وعمر وأبو عبيدة فتماروا في أشياء فقال علي انطلقوا بنا إلى رسول الله نسأله فلما وقفوا عليه قالوا يا رسول الله جئنا نسألك قال إن شئتم سلوني وإن شئتم أخبرتكم بما جئتم له قالوا أخبرنا قال جئتم تسألوني عن الصنيعة لمن تكون ولا ينبغي أن تكون إلا لذي حسب أو دين وجئتم تسألوني عن الرزق يجلبه الله على العبد فاستنزلوه بالصدقة وجئتم تسألوني عن جهاد الضعيف وجهاد الضعيف الحج والعمرة وجئتم تسألوني عن جهاد المرأة وجهاد المرأة حسن التبعل لزوجها وجئتم تسألوني عن الرزق من أين أتى وكيف يأتي أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يحتسب قال أبو عمر حديث حسن لكنه منكر عن مالك عندهم ولا يصح عنه ولا له أصل في حديثه انتهى
ولعل مراده أن متنه حسن وإن كان سنده المذكور لا يصح عن مالك وإلا فالجمع بين حسن وبين منكر لا يصح تناف أو مراده حسن اللفظ وهو بعيد
( مالك عن سهيل ) بضم السين مصغر ( ابن أبي صالح عن أبيه ) ذكوان السمان ( عن أبي هريرة أن رسول الله قال تفتح أبواب الجنة ) يحتمل حقيقة لأن الجنة مغلوقة وفتح أبوابها ممكن ويكون دليلا على المغفرة ويحتمل أنه كناية عن مغفرة الذنوب العظيمة وكتب الدرجات الرفيعة قاله الباجي
وقال القرطبي الفتح حقيقة ولا ضرورة تدعو إلى التأويل ويكون فتحها تأهبا من الخزنة لمن يموت يومئذ ممن غفر له أو يكون علامة للملائكة على أن الله تعالى يغفر في ذينك اليومين ( يوم الإثنين ويوم الخميس ) فيه فضلهما على غيرهما من الأيام وكان يصومهما ويندب أمته إلى صيامهما وكان يتحراهما بالصيام وأظن هذا الخبر إنما توجه إلى طائفة كانت تصومهما تأكيدا على لزوم ذلك كذا قال أبو عمر
وقد روى أبو داود وغيره عن أسامة قال كان يصوم يوم الإثنين والخميس فسئل عن ذلك فقال إن أعمال العباد تعرض يوم الإثنين ويوم الخميس