فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 2136

سلمة عن معاوية به وقال تفرد به محمد عن أبيه ولم يكن بالرضى ولا يصح عن مالك ولا عن الزهري انتهى

لكن له شواهد عند الطبراني في الكبير عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية مرفوعا بلفظ فإن الهدية تضعف الحب والباقي سواء وتضعف بالتثقيل أي تزيده وقد أحسن القائل هدايا الناس بعضهم لبعض تولد في قلوبهم الوصالا وتزرع في الضمير هوى وودا وتكسوهم إذا حضروا جمالا وقال آخر إن الهدايا لها حفظ إذا وردت أحظى من الابن عند الوالد الحدب وأخرج ابن عبد البر من طريق أبي مصعب عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال اجتمع علي وأبو بكر وعمر وأبو عبيدة فتماروا في أشياء فقال علي انطلقوا بنا إلى رسول الله نسأله فلما وقفوا عليه قالوا يا رسول الله جئنا نسألك قال إن شئتم سلوني وإن شئتم أخبرتكم بما جئتم له قالوا أخبرنا قال جئتم تسألوني عن الصنيعة لمن تكون ولا ينبغي أن تكون إلا لذي حسب أو دين وجئتم تسألوني عن الرزق يجلبه الله على العبد فاستنزلوه بالصدقة وجئتم تسألوني عن جهاد الضعيف وجهاد الضعيف الحج والعمرة وجئتم تسألوني عن جهاد المرأة وجهاد المرأة حسن التبعل لزوجها وجئتم تسألوني عن الرزق من أين أتى وكيف يأتي أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يحتسب قال أبو عمر حديث حسن لكنه منكر عن مالك عندهم ولا يصح عنه ولا له أصل في حديثه انتهى

ولعل مراده أن متنه حسن وإن كان سنده المذكور لا يصح عن مالك وإلا فالجمع بين حسن وبين منكر لا يصح تناف أو مراده حسن اللفظ وهو بعيد

( مالك عن سهيل ) بضم السين مصغر ( ابن أبي صالح عن أبيه ) ذكوان السمان ( عن أبي هريرة أن رسول الله قال تفتح أبواب الجنة ) يحتمل حقيقة لأن الجنة مغلوقة وفتح أبوابها ممكن ويكون دليلا على المغفرة ويحتمل أنه كناية عن مغفرة الذنوب العظيمة وكتب الدرجات الرفيعة قاله الباجي

وقال القرطبي الفتح حقيقة ولا ضرورة تدعو إلى التأويل ويكون فتحها تأهبا من الخزنة لمن يموت يومئذ ممن غفر له أو يكون علامة للملائكة على أن الله تعالى يغفر في ذينك اليومين ( يوم الإثنين ويوم الخميس ) فيه فضلهما على غيرهما من الأيام وكان يصومهما ويندب أمته إلى صيامهما وكان يتحراهما بالصيام وأظن هذا الخبر إنما توجه إلى طائفة كانت تصومهما تأكيدا على لزوم ذلك كذا قال أبو عمر

وقد روى أبو داود وغيره عن أسامة قال كان يصوم يوم الإثنين والخميس فسئل عن ذلك فقال إن أعمال العباد تعرض يوم الإثنين ويوم الخميس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت