فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 2136

فخر وتكبر لا إظهار فقر وصيانة مال فالمراد به إثبات التواضع للمؤمن كما ورد المؤمن متواضع وليس بذليل ( قال فسمعه الرجل ) يقول ضرب الله عنقه قال الباجي وهي كلمة تقولها العرب عند إنكار أمر ولا تريد بها الدعاء على من يقال له ذلك ولكن لما تيقن الرجل وقوع ما يقوله صلى الله عليه وسلم سأل ( فقال يا رسول الله في سبيل الله ) أي الجهاد ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله قال ) جابر ( فقتل الرجل في سبيل الله ) وهذا من عظيم الآيات

( مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال إني لأحب أن أنظر إلى القارىء ) أي العالم ( أبيض الثياب ) أي أستحب لأهل العلم حسن الزي والتجمل في أعين الناس قاله الباجي

( مالك عن أيوب بن أبي تميمة ) كيسان السختياني البصري ( عن محمد بن سيرين ) الأنصاري مولاهم البصري ( قال قال عمر بن الخطاب إذا وسع الله عليكم ) الرزق ( فأوسعوا على أنفسكم ) لأن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده

وروى أبو نعيم وابن لال وغيرهما عن ابن عمر مرفوعا أن المؤمن أخذ عن الله أدبا حسنا إذا وسع عليه وسع على نفسه ( جمع رجل عليه ثيابه ) خبر أريد به الأمر يعني ليجمع قاله ابن بطال

وقال ابن المنير الصحيح أنه كلام في معنى الشرط كأنه قال إن جمع رجل عليه ثيابه فحسن وهذا قطعة من حديث رواه البخاري من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في الثوب الواحد فقال أوكلكم يجد ثوبين ثم سأل رجل عمر فقال إذا وسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه صلى رجل في إزار ورداء في إزار وقميص في إزار وقباء في سراويل ورداء في تبان وقميص وأحسبه قال في تبان ورداء

وأخرجه ابن حبان من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب فأدمج الموقوف في المرفوع ولم يذكر عمر والأول أصح لا سيما وقد وافق حماد بن زيد عليه كذلك حماد بن سلمة فرواه عن أيوب وهشام وحبيب وعاصم كلهم عن ابن سيرين كذلك أخرجه ابن حبان أيضا وقد أخرج مسلم حديث ابن علية فاقتصر على المتفق على رفعه وحذف الباقي وهو من حسن تصرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت