فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 2136

هذا تأكيدا للاستغناء عنه بالأول كما زعم بل له فائدة هي أن الأمر بتقديم اليمنى أولا لا يقتضي تأخر نزعها لاحتمال نزعهما معا

قال ابن عبد البر فمن بدأ بالانتعال باليسرى أساء بمخالفة السنة ولكن لا يحرم عليه لبس نعله

وقال غيره ينبغي أن ينزع الفعل من اليسرى ثم يبدأ باليمنى

قال الحافظ ويمكن أن مراد ابن عبد البر ما إذا لبسهما معا فبدأ باليسرى فلا يشرع له نزعهما ثم لبسهما على الترتيب المشروع لفوات محله

قال بعضهم وفيه تأمل لأن من فعل ذلك فعليه نزعهما ويستأنف لبسهما على ما أمر به فكأنه ألغى ما وقع منه أولا

ونقل عياض وغيره الإجماع على أن الأمر فيه للاستحباب وهذا الحديث رواه البخاري وأبو داود والقعنبي عن مالك به

( مالك عن عمه أبي سهيل ) بضم السين واسمه نافع ( ابن مالك عن أبيه ) مالك عن أبي عامر الأصبحي ( عن كعب الأحبار ) أي ملجأ العلماء الحميري ( أن رجلا ) لم يسم ( نزع نعليه فقال ) كعب ( لم خلعت نعليك لعلك تأولت هذه الآية اخلع نعليك إنك بالواد المقدس ) المطهر أو المبارك الذي من الله به عليك فطأه لتصيب قدميك بركته ( طوى ) بدل أو عطف بيان بالتنوين وتركه مصروف باعتبار المكان وغيره مصروف للتأنيث باعتبار البقعة مع العلمية

( ثم قال كعب للرجل أتدري ما كانت نعلا موسى قال مالك لا أدري ما أجابه الرجل فقال كعب كانتا من جلد حمار ميت ) فهذا سبب أمره بخلعهما فأخذ اليهود منه لزوم خلع النعلين في الصلاة ليس بصحيح ثم يحتمل أنها كانت مدبوغة فترك ذكر الدباغ للعلم به ولجري العادة بدباغها قبل لبسها ويحتمل أن شرع موسى استعمالها بلا دباغ وهذا من الإسرائيليات لأن كعبا من أحبارها وقد روي مرفوعا كان على موسى يوم كلمه ربه كساء صوف وجبة صوف وكمة صوف وسراويل صوف وكانت نعلاه من جلد حمار ميت أخرجه الترمذي من طريق حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود رفعه وصححه الحاكم

قال المنذري ظنا منه أن حميدا الأعرج هو ابن قيس المكي وإنما هو ابن علي وقيل ابن عمار أحد المتروكين

وقال الترمذي سألت عنه البخاري فقال حميد هذا منكر الحديث

قال الحاكم هذا أصل كبير في التصوف

قال ابن العربي إنما جعل ثيابه كلها صوفا لأنه كان بمحل لم يتيسر له فيه سواه فعمل باليسر وترك التكلف والعسر وكان من الاتفاق الحسن أن آتاه الله تلك الفضيلة وهو على تلك اللبسة التي لم يتكلفها

وقال الزين العراقي يحتمل كونه مقصودا للتواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت