فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 2136

عمر وخاف أن يعطيه الأعرابي أعط أبا بكر يا رسول الله عندك فأعطاه الأعرابي عن يمينه ( وقال الأيمن فالأيمن ) ضبط بالنصب على تقدير أعط الأيمن وبالرفع على تقدير الأيمن أحق قاله الكرماني وغيره ورجح الرفع بقوله في بعض طرق الحديث الأيمنون الأيمنون قال أنس فهي سنة أي تقدمة الأيمن وإن كان مفضولا ولم يخالف في ذلك إلا ابن حزم فقال لا يجوز تقدمة غير الأيمن إلا بإذنه

وأما حديث أبي يعلى الموصلي بإسناد صحيح عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استقى قال ابدؤوا بالكبراء أو قال بالأكابر فمحمول على ما إذا لم يكن على جهة يمينه أحد بل كانوا كلهم تلقاء وجهه مثلا

وفيه أن خلط اللبن بالماء للشرب جائز بخلاف البيع فغش وأن المجلس عن اليمين واليسار سواء إذ لو كان الفضل لليمين لما آثر عليه الصلاة والسلام الأعرابي على أبي بكر وقيل كان الأعرابي من كبراء قومه فلذا جلس عن يمينه ويحتمل أنه سبق أبا بكر ففيه أن من سبق إلى مكان من مجلس العالم أولى به من غيره كائنا من كان وأنه لا يقام أحد من مجلسه لغيره وإن أفضل منه وقد كان صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في الأكل والشرب وجميع الأمور لما شرف الله به أهل اليمين وهذا الحديث أخرجه الشيخان في الأشربة البخاري عن إسماعيل ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به وله متابعات وطرق

( مالك عن أبي حازم ) بالمهملة والزاي سلمة ( ابن دينار ) الأعرج المدني ( عن سهل بن سعد الأنصاري ) الساعدي ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي ) بضم الهمزة وكسر الفوقية ( بشراب ) أي لبن ففي رواية إسماعيل بن جعفر عن أبي حازم عن سهل أتي بقدح من لبن ( فشرب منه وعن يمينه غلام ) أصغر القوم كما في رواية للبخاري وغيره وهو ابن عباس كما عند ابن أبي شيبة وغيره من حديثه ( وعن يساره الأشياخ ) سمى منهم خالد بن الوليد ( فقال للغلام أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ) الذين عن اليسار وفي حديث ابن عباس فقال يا ابن عباس إن الشربة لك فإن شئت أن تؤثر بها خالدا ( فقال الغلام لا والله لا أوثر بنصيبي منك أحدا ) وفي حديث ابن عباس فقلت ما أنا بمؤثر بسؤرك علي أحدا ( فتله ) بفتح الفوقية واللام المشددة أي وضعه ( رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده ) أي الغلام ففيه تقديم الأيمن في الشرب ونحوه وإن صغيرا أو مفضولا وأما تقديم الأفاضل والكبار فهو عند التساوي في الحقوق في باقي الأوصاف وأن الجلساء شركاء في الهدية على جهة الأدب والفضل لا الوجوب للإجماع على أن المطالبة بذلك لا تجب لأحد

وقد روي مرفوعا جلساؤكم شركاؤكم في الهدية بإسناد فيه لين قاله ابن عبد البر وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت