فهرس الكتاب
عمدت إلى مد من شعير جشته ثم عملته عصيدة وفي لفظ خطيفة بمعجمة ومهملة العصيدة وزنا ومعنى
ولمسلم وأحمد أتى أبو طلحة بمدين من شعير فأمر فصنع طعاما قال الحافظ ولا منافاة لاحتمال تعدد القصة أو أن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ الآخر ويجمع أيضا بأن الشعير في الأصلي صاع فأفردت نصفه لعيالهم ونصفه للنبي ويدل على التعدد ما بين العصيدة والخبز لمفتوت الملتوت بالسمن من المغايرة
( ثم أخذت خمارا ) بكسر الخاء المعجمة لها ( فلفت الخبز بعضه ) أي الخمار ( ثم دسته ) أي أدخلته بقوة ( تحت يدي ) بكسر الدال أي إبطي ( وردتني ) بشد الدال ( ببعضه ) أي جعلته رداء لي وللتنيسي ولاثتني بعضه بمثلثة ففوقية ساكنة فنون مكسورة أي لفتني ( ثم أرسلتني إلى رسول الله قال ) أنس ( فذهبت به ) بالذي أرسلتني ( فوجدت رسول الله جالسا في المسجد ) الموضع الذي أعده للصلاة عند الخندق ( ومعه ناس فقمت عليهم فقال رسول الله آرسلك ) بهمزة ممدودة للاستفهام ( أبو طلحة قال ) أنس ( فقلت نعم قال للطعام ) أي لأجله ( قال قلت نعم فقال رسول الله قوموا ) ظاهره أنه فهم أن أبا طلحة استدعاه إلى منزله فلذا قال لمن عنده قوموا
وأول الكلام يقتضي أن أم سليم وأبا طلحة أرسلا الخبز مع أنس فيجمع بأنهما أراد بإرسال الخبز مع أنس أن يأخذه فيأكله فلما وصل أنس ورأى كثرة الناس حوله استحى وأظهره أنه يدعوه ليقوم معه وحده إلى المنزل ليحصل قصده من إطعامه ويحتمل أن يكون ذلك عن رأي من أرسله عهد إليه إذا رأى كثرة الناس أن يستدعي النبي وحده خشية أن لا يكفيهم ذلك الشيء هو ومن معه وقد عرفوا إيثاره وأنه لا يأكل وحده وأكثر الروايات تقتضي أن أبا طلحة استدعاه ففي رواية سعد بن سعيد عن أنس بعثني أبو طلحة إلى النبي أدعوه وقد جعل طعاما وفي رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أنس أمر أبو طلحة أم سليم أن تصنع للنبي لنفسه خاصة ثم أرسلتني إليه وفي رواية يعقوب عن أنس فدخل أبو طلحة على أمي فقال هل من شيء فقالت نعم عندي كسر من خبز فإن جاءنا رسول الله وحده أشبعناه وإن جاء أحد معه قل عنهم وجميع ذلك في مسلم
وفي رواية مبارك بن فضالة عند أحمد أن أبا طلحة قال اعجنيه واصلحيه عسى أن ندعو رسول الله فيأكل عندنا ففعلت فقالت ادع رسول الله وفي رواية يعقوب بن عبد الله عن أنس عند أبي نعيم وأصله عند مسلم فقال لي أبو طلحة يا أنس اذهب فقم قريبا من رسول الله فإذا قام فدعه حتى يتفرق أصحابه ثم اتبعه حتى إذا قام عند عتبة بابه فقل له إن أبي يدعوك ولأبي يعلى عن عمر ابن عبد الله عن أنس قال لي أبو طلحة اذهب فادع رسول الله وللبخاري عن ابن سيرين