فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 2136

ونقل ابن بطال فيه الإجماع لكن المعروف عند المالكية والشافعية أن الريح عذر في الليل فقط وظاهر الحديث اختصاص الثلاثة بالليل لكن في السنن من طريق ابن إسحاق عن نافع في هذا الحديث في الليلة المطيرة والغداة القرة وفيها بإسناد صحيح من حديث أبي المليح عن أبيه أنهم مطروا يوما فرخص لهم ولم أر في شيء من الأحاديث الترخيص بعذر الريح في النهار صريحا لكن القياس يقتضي إلحاقه وقد نقله ابن الرفعة وجها قال أعني الحافظ وصريح قوله ثم يقول على أثره أن القول المذكور كان بعد فراغ الأذان

وقال القرطبي لما ذكر رواية مسلم بلفظ يقول في آخر ندائه يحتمل أن المراد في آخره قبيل الفراغ منه جمعا بينه وبين حديث ابن عباس يعني المروي في الصحيحين عن عبد الله بن الحارث خطبنا ابن عباس في يوم رزع بفتح الراء وإسكان الزاي ومهملة أي غيم بارد فيه مطر قليل وفي رواية في يوم مطير فلما بلغ المؤذن حي على الصلاة أمر أن ينادي الصلاة في الرحال فنظر القوم بعضهم إلى بعض فقال فعل هذا من هو خير مني وحمله ابن خزيمة على ظاهره وأنه يقال بدلا من الحيعلة نظرا إلى المعنى لأن معناها هلموا إلى الصلاة ومعنى صلوا في الرحال تأخروا عن المجيء فلا يناسب إيراد اللفظين معا لأن أحدهما نقيض الآخر ويمكن الجمع بينهما ولا يلزم منه ما قال لأنه ندب إلى المجيء من أراد استكمال الفضيلة ولو تحمل المشقة ويؤيده حديث جابر في مسلم خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فمطرنا فقال ليصل منكم من شاء في رحله وقال النووي في حديث ابن عباس إن هذه الكلمة تقال في الأذان

وفي حديث ابن عمر أنها تقال بعده والأمران جائزان كما نص عليه الشافعي لكن بعده أحسن ليتم نظم الأذان فدل كلامه على أنها ليست بدلا من حي على الصلاة بخلاف كلام ابن خزيمة وورد الجمع بينهما في حديث رواه عبد الرزاق وغيره بإسناد صحيح عن نعيم بن النحام قال أذن مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم للصبح في ليلة باردة فتمنيت لو قال ومن قعد فلا حرج فلما قال الصلاة خير من النوم قالها انتهى

وقال ابن عبد البر أجاز قوم بهذا الحديث الكلام في الأذان إذا كان لا بد منه ورخص فيه قوم مطلقا منهم أحمد وكرهه مالك كرد السلام وتشميت العاطس فإن فعل أساء وبنى وقاله الشافعي وأبو حنيفة وجماعة ولم يقل أحد فيما علمت بإعادته لمن تكلم فيه إلا ابن شهاب بإسناد فيه ضعف انتهى

وهذا الحديث رواه البخاري في صلاة الجماعة عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به وتابعه عبيد الله بن عمر بضم العين فيهما عن نافع نحوه كما مر عند البخاري هنا ومسلم في الجماعة

رح ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يزيد على الإقامة في السفر ) لأنه لا معنى للتأذين إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت