فهرس الكتاب
( فقال لعبد الله بن عباس وخالد بن الوليد كلا فقالا أو لا تأكل أنت يا رسول الله فقال إني تحضرني من الله حاضرة ) قال ابن العربي يحتمل أن يكون مع الضباب والبيض رائحة متكرهة فيكون من باب أكل البصل والثوم وإما أن يريد أن الملك ينزل عليه بالوحي ولا يصلح لمن كان في هذه المرتبة ارتكاب المشتبهات
وقال ابن عبد البر معناه إن صحت هذه اللفظة لأنها لا توجد في غير هذا الحديث قوله في الحديث الآتي لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه كذا قال وبعده لا يخفى
( قالت ميمونة أنسقيك يا رسول الله من لبن عندنا فقال نعم فلما شرب قال من أين لكم هذا ) اللبن ( قالت أهدته لي أختي هزيلة ) بضم الهاء وفتح الزاي ( فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أرأيتك ) بكسر التاء والكاف أي أخبريني عن شأن ( جاريتك ) وكانت سوداء كما عند النسائي قال الحافظ ولم أقف على اسمها ( التي كنت استأمرتني ) بدون ياء للتخفيف كقوله فلو أنك في يوم الرخا سألتني
وفي نسخة سألتيني استأمرتيني بالياء على الأصل ( في عتقها أعطيها أختك ) هزيلة المذكورة ( وصلي بها رحمك ترعى عليها مواشيها فإنه خير لك ) من عتقها لتعدي النفع ففيه أن الهبة لذوي الرحم أفضل من العتق كما قال ابن بطال لكن ليس على إطلاقه بل يختلف باختلاف الأحوال وقد بين وجه الأفضلية هنا بقوله ترعى عليها
وفي رواية النسائي أفلا فديت بها بنت أختك من رعاية الغنم على أنه ليس في حديث الباب نص على أن صلة الرحم أفضل من العتق لأنها واقعة عين ثم لا تعارض بين هذا الحديث وبين حديث الصحيحين عن ميمونة أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان يومها قالت أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي قال أو فعلت لو أعطيتها أخواتك كان أعظم لأجرك لأنه يجمع بينهما بأنها استأمرته فلم يرجع إليها بشيء فأعتقها بدون استئذان ظنا أن سكوته رضا فلما كان يومها وقدمت له الهدية وشرب من اللبن وسألها وأخبرته أنه هدية من أختها أمرها بأن تعطيها الجارية لأنه لم يعلم بأنها أعتقتها فأخبرته فقال لو أعطيتها أخواتك الخ وهو بالفوقية جمع أخت وفي رواية باللام جمع خال ورجح عياض الفوقية بدليل رواية الموطأ أختك وجمع باحتمال أنه عليه السلام قال ذلك
( مالك عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري ( عن أبي أمامة ) أسعد ( بن سهل بن حنيف ) الأنصاري له رواية وأبوه صحابي بدري ( عن عبد الله بن عباس ) الحبر الترجمان ( عن خالد بن