فهرس الكتاب

الصفحة 2093 من 2136

به الإبانة عن المراد بأي وجه كان والآخر ما دخلته صنعة تحسين اللفظ بحيث يروق للسامعين ويستميل قلوبهم وهذا الذي يشبه بالسحر لأنه صرف الشيء عن حقيقته روى أن رجلا طلب إلى عمر بن عبد العزيز حاجة كان يتعذر عليه إسعافه بها فاستمال قلبه بالكلام فأنجزها له ثم قال هذا هو السحر الحلال

قال ابن عبد البر وقد سار هذا الحديث سير المثل في الناس إذا سمعوا كلاما يعجبهم قالوا إن من البيان لسحرا وربما قالوا السحر الحلال ومنهم أخذ القائل وحديثها السحر الحلال لو أنه لم يجر قتل المسلم المتحرز إن طال لم يملل وإن هي أوجزت ود المحدث أنها لم توجز شرك العقول ونزهة ما مثلها السامعين وغفلة المستوفز رواه البخاري في الطب عن عبد الله بن يوسف عن مالك به موصولا وتابعه سفيان بن عيينة عن زيد عن ابن عمر عنده في النكاح ورواه أبو داود في الأدب والترمذي في البر

( مالك أنه بلغه أن عيسى ابن مريم عليه السلام كان يقول لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو ) بالنصب ( قلوبكم ) فلا ينفعها عظة ولا يثبت فيها حكمة ( فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون ) ذلك وهذا قد جاء مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة القلب وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي رواه الترمذي عن ابن عمر

( ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب ) جمع رب ( و ) لكن ( انظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد ) يخافون اطلاع ساداتهم على ذنوبهم فيحذرون منها ( فإنما الناس مبتلى ) بالذنوب ( ومعافى ) منها ( فارحموا أهل البلاء ) بنحو الدعاء برفعه عنهم وعدم النظر إلى ذنوبهم وهتكهم بها عظوهم بلين ورفق ( واحمدوا الله على العافية ) ليديم ذلك عليكم

( مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت مرسل إلى أهلها بعد العتمة ) بفتح المهملة والفوقية العشاء ( فتقول ألا تريحون الكتاب ) الملائكة الكرام من كتب الكلام الذي لا ثواب فيه قال أبو عبد الملك أرادت بذلك والله أعلم أصحاب الشمال لأنها كارهة لأعمال ابن آدم السيئة فإذا تركها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت