فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 2136

عن ضرورة لم يلحوا وقيل هو نفي السؤال والإلحاح معا كقوله علي لا حب لا يهتدي لمناره

فمراده نفي المنار والاهتداء به ولا ريب أن نفي السؤال والإلحاح أدخل في التعفف

( قال الأسدي فقلت ) عند سماع ذلك ( للقحة ) بفتح اللام الأولى ابتدائية أو جواب قسم مقدر وكسر اللام الثانية وقد تفتح وسكون القاف أي ناقة ( لنا خير من أوقية ) بالألف قال ( والأوقية أربعون درهما ) سميت بذلك من الوقاية لأن المال مخزون مصون أو لأنه يبقى الشخص من الضرورة قال الباجي هذا إنما هو في السؤال دون الأخذ فتحل لمن له خمس أواق وإن كان تجب عليه زكاتها إذا كان ذا عيال

وفي الترمذي وغيره عن ابن مسعود مرفوعا من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش قيل يا رسول الله وما يغنيه قال خمسون درهما أو قيمتها من الذهب وفي إسناده حكيم بن جبير وهو ضعيف

ولأبي داود وصححه ابن حبان عن سهل بن الحنظلية رفعه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار فقالوا وما يغنيه قال قدر ما يغديه ويعشيه ( قال ) الأسدي ( فرجعت ولم أسأله ) يدل على قوة فهمه لأنه اتعظ بغيره

( فقدم ) بضم القاف وكسر الدال ( على رسول الله بعد ذلك بشعير وزبيب فقسم لنا منه ) صريح في أنه قسمه كله وأعطاهم بعضه ( حتى أغنانا الله ) لأن من يستغني يغنيه الله وقد وقع نحو هذه القصة لأبي سعيد الخدري قال أسرحتنى أمي إلى النبي يعني لأسأله من حاجة شديدة فأتيته وقعدت فاستقبلني فقال من استغنى أغناه الله ومن استعف أعفه الله ومن استكفى كفاه الله ومن سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف فقلت ناقتي خير من أوقية فرجعت ولم أسأله رواه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان والضياء

( مالك عن العلاء بن عبد الرحمن ) ابن يعقوب المدني ثقة صدوق ( أنه سمعه يقول ما نقصت صدقة من مال ) بل يزيد الله فيه ما نقص منه ويحتمل أنه وإن نقص فله في الآخرة من الأجر ما يجبر ذلك النقص ويحتمل أن يجمع له الأمران قاله عياض

وقال الطيبي يحتمل أن من زائدة أي ما نقصت صدقة مالا ويحتمل أنها صلة لنقصت والمفعول الأول محذوف أي ما نقصت شيئا من مال بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت