فهرس الكتاب
( مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع ) زاد أشهب ويخفض بذلك صوته قال ابن عبد البر لم يقله عن مالك وغيره من الرواة
وقال الإمام أحمد يروى عن ابن عمر أنه كان لا يكبر إذا صلى وحده ورواية مالك أولى إلا أن تحمل على المجمل والمفسر فتكون رواية مالك إذا صلى إماما أو مأموما وما حكى أحمد إذا صلى وحده
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ) نقل ابن عبد البر وغيره أن هذا أحد الأحاديث الأربعة التي وقفها نافع عن ابن عمر ورفعها سالم عن أبيه والقول قول سالم ولم يلتفت الناس فيها إلى نافع
ونقل الحافظ أن البخاري أشار إلى رد هذا بأنه اختلف على نافع في رفعه ووقفه فرواه مالك وغيره عنه موقوفا ورواه أيوب عنه عن ابن عمر كان إذا كبر رفع يديه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع والذي يظهر لي أن السبب في هذا الاختلاف أن نافعا كان يرويه موقوفا ثم يعقبه بالرفع فكأنه كان أحيانا يقتصر على الموقوف أو يقتصر عليه بعض الرواة عنه والله أعلم بالصواب
( وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك ) كذا رواه مالك عن نافع وأخرجه من طريقه أبو داود ويعارضه قول ابن جريج قلت لنافع أكان ابن عمر يجعل الأولى أرفعهن قال لا
ذكره أبو داود أيضا وقال لم يذكر رفعهما دون ذلك غير مالك فيما أعلم انتهى
ومعارضته بذلك لا تنهض إذ مالك أثبت من ابن جريج لا سيما في نافع لكثرة ملازمته له على أنه يمكن الجمع بأن نافعا نسي لما سأله ابن جريج فأجابه بالنفي ولما حدث به مالكا كان متذكرا فحدثه به تاما فصدق كل من روايتيه
وأما زعم أبي داود تفرد مالك بزيادة دون ذلك فبفرض تسليمه لا يقدح لأنها زيادة من ثقة حافظ غير منافية فيجب قبولها كما هو مقرر في علوم الحديث
( مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان ) القرشي مولاهم المدني المعلم ثقة روى له الجميع ( عن جابر بن عبد الله أنه كان يعلمهم ) أي أصحابه التابعين ( التكبير في الصلاة قال ) وهب ( فكان ) جابر ( يأمرنا أن نكبر كلما خفضنا ) أي هبطنا للركوع والسجود
( ورفعنا ) من السجود وفي هذا