فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 2136

صلاته عند جمهور الفقهاء ومنهم مالك لأنه رجع إلى أصل ما كان عليه ومن زاد في صلاته ساهيا لم تفسد فالذي يقصد إلى عمل ما أسقطه من عملها أحرى وقيل تبطل وهو مذهب الشافعي وفيه أن التشهد الأول سنة إذ لو كان فرضا لرجع حتى يأتي به كما لو ترك ركعة أو سجدة إذ الفرض يستوي فيه العمد والسهو إلا في الإثم

( فلما قضى صلاته ) أي فرغ منها ( ونظرنا ) أي انتظرنا وفي رواية شعيب ونظر الناس ( تسليمه كبر ثم سجد سجدتين ) زاد في رواية الليث عن الزهري يكبر في كل سجدة ( وهو جالس ) جملة حالية متعلقة بقوله سجد أي أنشأ السجود جالسا وفي رواية الليث عن ابن شهاب وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس رواه البخاري ومسلم ( قبل التسليم ثم سلم ) بعد ذلك وزعم بعضهم أنه سجد في هذه القصة قبل السلام سهوا يرده قوله ونظرنا تسليمه أو أن المراد بالسجدتين سجدتا الصلاة أو المراد به التسليمة الثانية ولا يخفى ضعف ذلك وبعده وفيه مشروعية سجود السهو وأنه سجدتان وأنه يكبر لهما كما يكبر لغيرهما من السجود وفيه أن سجود السهو قبل السلام إذا كان عن نقص ورد على من زعم أن جميعه بعد السلام أو قبله واستدل به على الاكتفاء بالسجدتين للسهو ولو تكرر لأن الذي فات التشهد والجلوس وكل منهما لو سها عنه المصلي على انفراده يسجد لأجله ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم سجد في هذه الحالة غير سجدتين وتعقب بأنه ينبني على ثبوت مشروعية السجود لترك ما ذكر ولم يستدلوا عليه بغير هذا الحديث فيستلزم إثبات الشيء بنفسه وفيه ما فيه وقد صرح في بقية الحديث بأن السجود مكان ما نسي من الجلوس نعم حديث ذي اليدين دال لذلك واحتج بهذه الزيادة على أن السجود خاص بالسهو فلو تعمد ترك شيء مما يجيز بالسجود لم يسجد عند الجمهور وفيه أن المأموم يسجد مع الإمام إذا سها الإمام وإن لم يسه المأموم ونقل ابن حزم فيه الإجماع والحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كليهما عن مالك به بزيادة من بعض الصلوات كما مر وله طرق عندهما

( مالك عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن هرمز ) بضم الهاء والميم وسكون الهاء بينهما ثم زاي منقوطة الأعرج ( عن عبد الله بن بحينة أنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ) فصرح بالصلاة المبهمة في الرواية الأولى وبه صرح ابن شهاب أيضا في رواية الليث عنه ( فقام في اثنتين ولم يجلس فيهما ) أي بينهما وهي رواية التنيسي ( فلما قضى صلاته سجد سجدتين ) للسهو وسجدهما الناس معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت