فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 2136

شعيب عن أبيه عن جده عند ابن خزيمة فيقول بعض الملائكة لبعض ما حبس فلانا فيقول اللهم إن كان ضالا فاهده وإن كان فقيرا فأغنه وإن كان مريضا فعافه وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم الحض على الغسل يوم الجمعة وفضله وفضل السبق إليها وأنه إنما يحصل لمن جمعهما وعليه يحمل ما أطلقه في باقي الروايات من ترتب الفضل على السبق من غير تقييد بالغسل وفيه أن مراتب الناس في الفضل بحسب أعمالهم وأن القليل من الصدقة غير محتقر في الشرع وأن التقرب بالإبل أفضل من التقرب بالبقر وهو باتفاق في الهدي وفي الضحايا خلاف فالأكثر كذلك

وقال مالك الأفضل في الضحايا الغنم قال أبو عمر لأنه ضحى بكبشين أملحين وأكثر ما ضحى به الكباش وقال تعالى { وفديناه بذبح عظيم } سورة الصافات الآية 107 ولو كان غيره أعظم منه لفدي به ولو لم يكن من فضل الكبش إلا أنه أول قربان تقرب به إلى الله في الدنيا وأنه فدي به نبي كريم من الذبح وقال الله فيه { بذبح عظيم }

ذكر عبد الرزاق مر النعمان بن أبي قطبة على النبي بكبش أعين أقرن فقال ما أشبه هذا الكبش بالكبش الذي ذبحه إبراهيم فاشترى معاذ بن عفراء كبشا أعين أقرن فأهداه إلى النبي فضحى به وقال الزين بن المنير فرق مالك بين التقربين باختلاف المقصودين لأن أصل مشروعية الأضحية التذكير بقضية الذبيح وهو قد فدي بالغنم والمقصود بالهدي التوسعة على المساكين فناسب البدن واختلف في المراد بالساعات فذهب الجمهور وابن حبيب إلى أنها ساعات النهار من أوله فاستحبوا المسير إليها من طلوع الشمس وذهب مالك وأصحابه إلا القليل وإمام الحرمين والقاضي حسين إلى أنها لحظات لطيفة أولها زوال الشمس وآخرها قعود الإمام على المنبر لأن الساعة تطلق على جزء من الزمان غير محدود تقول جئت ساعة كذا

وقوله في الحديث ثم راح يدل على ذلك لأن حقيقة الرواح من الزوال إلى آخر النهار والغدو من أوله إلى الزوال قال تعالى { غدوها شهر ورواحها شهر } سورة سبأ الآية 12 وقال المازري تمسك مالك بحقيقة الرواح وتجوز في الساعة وعكس غيره اه

وقال غيره حملها على ساعات النهار الزمانية المنقسمة إلى اثني عشر جزءا تبعد حالة الشرع عليه لاحتياجه إلى حساب ومراجعة آلات تدل عليه ولأنه قال إذا كان يوم الجمعة قام على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول فالمهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة الحديث فإن قالوا قد تستعمل الهاجرة في غير موضعها فيجب الحمل عليه جمعا بينه وبين لفظ ساعة

قلنا ليس إخراجها عن ظاهرها بأولى من إخراج الساعة عن ظاهرها فإذا تساويا على زعمكم فمجازنا أرجح لأنه عمل الناس جيلا بعد جيل لم يعرف أن أحدا من الصحابة كان يأتي المسجد لصلاة الجمعة من طلوع الشمس ولا يمكن حمل حالهم على ترك هذه الفضيلة العظيمة وبأنه يلزم عليه إشكال قوي وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت