وقال الباجي قال جماعة من أهل التفسير معنى ذلك من النوم والأغلب أن يكون ذلك في صلاة الليل فمن أصابه ذلك وفي الوقت سعة ومعه من يوقظه فليرقد ليتفرغ لصلاته وإن ضاق الوقت صلى واجتهد في تصحيحها فإن تيقن تمام فرضه وإلا قضاه بعد النوم وهذا الحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن قتيبة بن سعيد كلاهما عن مالك به وتابعه أبو أسامة وعبد الله بن نمير كلاهما عن هشام عند مسلم
( مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم ) القرشي مولاهم المدني ثقة روى له الشيخان ( أنه بلغه ) كذا رواه إسماعيل بلاغا وقد رواه القعنبي عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال ابن عبد البر تفرد به القعنبي في الموطأ دون بقية رواته فاقتصروا منه على طرف مختصر وهو متصل من طرق صحاح ثابتة من حديث مالك وغيره فأخرجه البخاري حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة والبخاري ومسلم من طريق يحيى بن سعيد القطان عن هشام عن أبيه عن عائشة والعقيلي من طريق الضحاك بن عثمان عن إسماعيل بن أبي حكيم عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله سمع امرأة من الليل تصلي أي سمع ذكر صلاتها فلفظ رواية القعنبي المذكورة عن عائشة قالت كان عندي امرأة من بني أسد فدخل علي رسول الله فقال من هذه قلت فلانة لا تنام بالليل نذكر من صلاتها فقال مه عليكم ما تطيقون من الأعمال فإن الله لا يمل حتى تملوا ولكن تغايره رواية الزهري عن عروة عن عائشة عند مسلم أن الحولاء مرت بها وعندها رسول الله الحديث إذ يحتمل أن المارة امرأة غيرها من بني أسد أيضا فالقصة تعددت وأجاب الحافظ بأنها واحدة ويحمل أنها كانت أولا عند عائشة فلما دخل على عائشة قامت المرأة لتخرج فمرت به في حال ذهابها فسأل عنها كما في رواية حماد بن سلمة عن هشام بلفظ كانت عندي امرأة فلما قامت قال رسول الله من هذه قلت فلانة وهي أعبد أهل المدينة الحديث رواه الحسن بن سفيان في مسنده ودل هذا على أنها لم تذكر ذلك إلا بعد خروج المرأة فلا يأتي قول ابن التين لعلها أمنت عليها الفتنة فمدحتها في وجهها
( فقال من هذه فقيل له ) القائل عائشة ففي مسلم من رواية الزهري عن عروة عن عائشة فقلت ( هذه الحولاء ) بالحاء المهملة والمد وهو اسمها فكنت عنها بفلانة في رواية هشام وصرحت في رواية الزهري وفي هذا البلاغ باسمها واسم أبيها فقالت ( بنت تويت ) بفوقيتين مصغر ابن حبيب بفتح المهملة ابن أسد بن عبد العزى بن قصي من رهط خديجة أم المؤمنين أسلمت وبايعت ( لا تنام الليل ) تصلي كما زاده أحمد ومسلم من رواية يحيى القطان عن هشام وفي مسلم من طريق الزهري وزعموا أنها لا تنام الليل وهذا يوافق رواية أن عائشة حكت ذلك عن غيرها ( فكره ) ذلك ( رسول