فهرس الكتاب
( مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال كان عبادة بن الصامت يؤم قوما فخرج يوما إلى الصبح فأقام المؤذن صلاة الصبح فأسكته عبادة حتى أوتر ثم صلى بهم الصبح ) أتى بهذا بيانا لإسناد ما أورده قبله بلاغا عنه
( مالك عن عبد الرحمن بن القاسم ) بن محمد بن الصديق ( أنه قال سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول إني لأوتر وأنا أسمع الإقامة ) للصبح ( أو بعد الفجر يشك عبد الرحمن أي ذلك قال ) وإن اتحد المعنى ( مالك عن عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع أباه القاسم بن محمد يقول إني لأوتر بعد الفجر ) وكذا قاله أبو الدرداء وحذيفة وعائشة وبه قال مالك وأحمد والشافعي في القديم لأنه وقت ضروري له خلافا لمكحول وجماعة من التابعين والثوري وأبي يوسف ومحمد أنه لا يصلي بعد الفجر قال ابن عبد البر ولا أعلم لمن قال بصلاته بعد الفجر مخالفا من الصحابة فدل إجماعهم على أن معنى حديث ألا لا وتر بعد طلوع الفجر وفيه أبو هارون العنبري لا يحتج به ما لم تصل الصبح ويحتمل أن يكون ذلك لمن قصده وأما من قام حين انفجر الصبح وأمكنه أن يصليه مع الصبح قبل طلوع الشمس فليس ممن أريد بالحديث كما ( قال مالك وإنما يوتر بعد الفجر ) بلا كراهة ( من نام عن الوتر ولا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك حتى يضع وتره بعد الفجر ) أي يكره له ذلك وفي صحيح ابن خزيمة عن أبي سعيد مرفوعا من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له وهذا محمول على المتعمد أي لا وتر له كامل لتفويته وقته الاختياري حتى أوقعه في الضروري لما رواه أبو داود عن أبي سعيد مرفوعا من نسي الوتر أو نام عنه فليصله إذا ذكره أي ما لم يصل الصبح وشذت طائفة منهم طاوس فقالوا يقضي بعد طلوع الشمس وقال عطاء والأوزاعي يقضي ولو طلعت الشمس إلى الغروب
وعن سعيد بن جبير يقضي من القابلة وقيل يقضي مطلقا وقال