فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 2136

النوافل فلما خفف قراءة الفجر صار كما لم يقرأ بالنسبة إلى غيرها من الصلوات انتهى

فلا متمسك فيه لمن زعم أنه لا قراءة في ركعتي الفجر أصلا بل قول عائشة ذلك دليل على أن قراءتها كان أمرا مقررا عندهم وفيه أنه لا يزيد في ركعتي الفجر عن الفاتحة وهو قول مالك وطائفة وقال الجمهور يستحب قراءة { قل يا أيها الكافرون } و { قل هو الله أحد } لما في مسلم عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر بهما

وللترمذي والنسائي عن ابن عمر رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا فكان يقرأ بهما

وللترمذي عن ابن مسعود مثله بلا قيد وكذا البزار عن أنس ولابن حبان عن عائشة كان صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين قبل الفجر وكان يقول نعم السورتان يقرأ بهما في ركعتي الفجر { قل يا أيها الكافرون } و { قل هو الله أحد }

وفي مسلم عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر { قولوا آمنا بالله } في البقرة

وفي الأخرى التي في آل عمران وبه وبما قبله استدل على الجهر بالقراءة في الفجر ولا حجة فيه لاحتمال أن يكون عرف بقراءة بعض السورة

وقد روى ابن أبي شيبة عن عائشة كان صلى الله عليه وسلم يسر فيهما القراءة صححه ابن عبد البر

وذهب بعضهم أن إطالة القراءة فيهما وهو قول النخعي وأكثر الحنفية وفيه حديث مرسل عن البيهقي وسنده واه وخصه بعضهم بمن فاته شيء من قراءته في صلاة الليل فيستدركها في ركعتي الفجر ونقل ذلك عن أبي حنيفة والحسن البصري

3 رح 28 ( مالك عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ) بفتح النون وكسر الميم المدني قال في التمهيد صالح الحديث وهو في عداد الشيوخ روى عنه جماعة من الأئمة ومات سنة أربع وأربعين ومائة لمالك عنه حديثان انتهى

وقد وثقه ابن مسعود وأبو داود وقال ابن معين والنسائي لا بأس به

وقال النسائي أيضا وابن الجارود ليس بالقوي وكان يحيى القطان لا يحدث عنه

وقال الباجي كان يرمى بالقدر

وقال ابن عدي إذا روى عنه ثقة فلا بأس برواياته وقد احتج به الأئمة الستة إلا أن في روايته لحديث الإسراء مواضع شاذة

( عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال سمع قوم ) من الصحابة ( الإقامة فقاموا يصلون ) قال ابن عبد البر لم تختلف رواة مالك في إرساله إلا الوليد بن مسلم فرواه مالك عن شريك عن أنس ورواه الدراوردي عن شريك عن أبي سلمة عن عائشة ثم أخرجه من الطريقين وقال قد روى نحو هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن سرجس وابن بحينة وأبو هريرة ثم أخرجه من روايات الثلاثة ( فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصلاتان معا ) لأن الإقامة من الصلاة ( أصلاتان معا ) قال الباجي إنكار وتوبيخ

وقال ابن عبد البر قوله ذلك في هذا الحديث وقوله في حديث ابن بحينة أتصليهما أربعا وفي حديث ابن سرجس أيتهما صلاتك كل هذا إنكار منه لذلك الفعل فلا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت