فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 2136

وجمع أيضا باحتمال أنها نفت صلاة الضحى المعهودة حينئذ من هيئة مخصوصة بعدد مخصوص في وقت مخصوص وأنه إنما كان يصليها إذا قدم من سفر لا بعدد مخصوص كما قالت كان يصلي أربعا ويزيد ما شاء الله هذا وحديث عائشة يدل على ضعف ما روي عن النبي أن صلاة الضحى كانت واجبة عليه وعدها جماعة من خصائصه لذلك ولم يثبت ذلك في خبر صحيح

وقول الماوردي أنه واظب عليها بعد يوم الفتح إلى أن مات يعكر عليه ما في مسلم في حديث أم هانىء أنه لم يصلها قبل ولا بعد ولا يقال إن نفي أم هانىء يلزم منه العدم

لأنا نقول يحتاج من أثبته إلى دليل ولو وجد لم يكن حجة لأن عائشة ذكرت أنه كان إذا عمل عملا أثبته فلا تستلزم المواظبة على هذا الوجوب انتهى

وحديث الباب رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك وتابعه ابن أبي ذئب عن ابن شهب في البخاري وغيره

( مالك عن زيد بن أسلم عن عائشة أنها كانت تصلي الضحى ثماني ) بياء مفتوحة ( ركعات ثم تقول لو نشر ) بضم النون أحي ( لي أبواي ) أبو بكر وأم رومان ( ماتركتهن ) أي الثمان ركعات قال الباجي يحتمل أنها كانت تفعل ذلك بخبر منقول عن النبي كخبر أم هانىء ولذا اقتصرت على هذا العدد ويحتمل أن هذا القدر هو الذي كان يمكنها المداومة عليه قال وليست صلاة الضحى من الصلوات المحصورة بالعدد فلا يزاد عليها ولا ينقص منها ولكنها من الرغايب التي يفعل الإنسان منها ما أمكنه انتهى

والمذهب عندنا أن أكثرها ثمان لأن ذلك أكثر ما ورد من فعله وما ذكره الباجي من أنه لا حد لأكثرها اختيار له وإليه ذهب قوم منهم ابن جرير ومن الشافعية الحليمي والروياني وصوبه السيوطي قائلا فلم يرد في شيء من الأحاديث ما يدل على حصرها في عدد مخصوص

وروى سعيد بن منصور عن إبراهيم النخعي قال سأل رجل الأسود بن يزيد كم أصلي الضحى قال كم شئت

وأخرج عن الحسن أنه سئل هل كان أصحاب رسول الله يصلون الضحى قال نعم كان منهم من يصلي ركعتين ومنهم من يصلي أربعا ومنهم من يمد إلى نصف النهار

وأخرج أحمد في الزهد عن الحسن أن أبا سعيد الخدري قال من أشد الصحابة توخيا للعبادة وكان يصلي عامة الضحى

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن غالب أنه كان يصلي الضحى مائة ركعة

وقد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت