قصة سارة مع الملك الذي أعطاها هاجر أن سارة لما هم الملك بالدنو منها قامت تتوضأ وتصلي
وفي قصة جريج الراهب أنه قام فتوضأ وصلى ثم كلم الغلام
فالظاهر أن الذي اختصت به هذه الأمة هو الغرة والتحجيل لا أصل الوضوء وقد صرح بذلك في رواية مسلم عن أبي هريرة مرفوعا سيما ليست لأحد غيركم تردون علي الحوض غرا محجلين من آثار الوضوء وسيما بكسر المهملة وإسكان التحتية أي علامة واعترض بعضهم على الحليمي بحديث هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي وهو حديث ضعيف لا حجة فيه لضعفه ولاحتمال أن يكون الوضوء من خصائص الأنبياء دون أممهم إلا هذه الأمة
( مالك عن عمرو ) بفتح العين ( ابن يحيى المازني ) بكسر الزاي من بني مازن البخاري الأنصاري ( عن أبيه ) يحيى بن عمارة بضم العين وخفة الميم ابن أبي حسن واسمه تميم بن عمرو الأنصاري المدني من ثقات التابعين ولأبي حسن صحبة وكذا لعمارة فيما جزم به ابن عبد البر وقال أبو نعيم فيه نظر ( أنه قال لعبد الله بن زيد بن عاصم ) بن كعب الأنصاري المازني أبي محمد صحابي شهير روى صفة الوضوء وعدة أحاديث وشهد بدرا وما بعدها فيما جزم به أبو أحمد الحاكم وابن منده وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال ابن عبد البر شهد أحدا وغيرها ولم يشهد بدرا ويقال إنه الذي قتل مسيلمة الكذاب واستشهد يوم الحرة سنة ثلاث وستين وسمي سفيان بن عيينة جده عبد ربه فغلطه الحفاظ المتقدمون والمتأخرون لأنهما صحابيان متغايران أحدهما جده عاصم وهو راوي هذا الحديث والآخر جده عبد ربه راوي حديث الأذان وقد قيل لا يعرف له سواه وممن نص على غلط ابن عيينة البخاري وقد اختلف رواة الموطأ في تعيين السائل ففي رواية يحيى كما ترى أنه يحيى بن عمارة ووافقه القعنبي والشافعي وفي رواية معن بن عيسى القزاز ومحمد بن الحسن عن عمرو عن أبيه يحيى أنه سمع جده أبا حسن يسأل عبد الله بن زيد وكذا ساقه سحنون في المدونة ورواه أبو مصعب وأكثر رواة الموطأ أن رجلا قال لعبد الله بن زيد بإبهام السائل للبخاري من طريق وهيب قال شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد الله بن زيد وجمع الحفاظ بأنه اجتمع عند عبد الله بن زيد أبو حسن الأنصاري وابنه عمرو وابن ابنه يحيى بن عمارة فسألوه عن صفة الوضوء وتولى السؤال منهم له عمر وابن أبي حسن فحيث نسب السؤال إليه كان على الحقيقة
ويؤيده رواية البخاري عن سليمان بن بلال حدثني عمرو بن يحيى عن أبيه قال كان عمي