فهرس الكتاب
وشبر كان يلبسهما في الجمعة والعيدين ذكره الواقدي
وفي شرح الأحكام لابن بزيزة درع الرداء كالذي ذكر الواقدي في ذرع الإزار والأول أولى ( حين استقبل القبلة ) أفاد أن التحويل وقع في أثناء الخطبة عند إرادة الدعاء
وللبخاري من رواية الزهري عن عباد فقام فدعا الله قائما ثم توجه قبل القبلة وحول رداءه واختلف في حكمة هذا التحويل فجزم المهلب بأنه للتفاؤل بتحويل الحال عما هي عليه وتعقبه ابن العربي بأن من شرط الفأل أن لا يقصد إليه قال وإنما التحويل أمارة بينه وبين ربه قيل له حول رداءك ليتحول حالك وتعقب بأن ما جزم به يحتاج لنقل وما رده ورد فيه حديث جابر برجال ثقات عند الدارقطني والحاكم ورجح الدارقطني إرساله وعلى كل حال فهو أولى من القول بالظن
وقيل إنما حوله ليكون أثبت على عاتقه عند رفع يديه في الدعاء فلا يكون مستحبا في كل حال ورد بأن التحويل من جهة إلى جهة لا يقتضي الثبوت على العائق فالحمل على المعنى الأول أولى من تركه فالاتباع أولى من مجرد احتمال الخصوص ولم أقف في شيء من طرق حديث عبد الله بن زيد على سبب خروجه ولا على صفته حال الذهاب إلى المصلى ولا على وقت ذهابه ووقع ذلك في حديث عائشة عند أبي داود بن حبان شكا الناس إلى رسول الله قحط المطر فأمر بمنبر وضع له في المصلى ووعد الناس يوما يخرجون فيه فخرج حين بدأ حاجب الشمس فقعد على المنبر الحديث
وفي حديث ابن عباس عند أحمد وأصحاب السنن فخرج النبي متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى فرقى المنبر وفي حديث أبي الدرداء عند البزار والطبراني قحط المطر فسألنا نبي الله أن يستسقي لنا فغدا نبي الله الحديث ذكره في فتح الباري وهذا الحديث رواه مسلم عن يحيى عن مالك به وتابعه سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر بنحوه في الصحيحين
( وسئل مالك عن صلاة الاستسقاء كم هي فقال ركعتان ) كما صح في الأحاديث ( ولكن يبدأ الإمام بالصلاة قبل الخطبة ) كما صرح به في حديث عبد الله بن زيد عند أحمد وكذا في حديث أبي هريرة عند ابن ماجه حيث قال فصلى بنا ركعتين بغير أذان ولا إقامة
وقيل بتقديم الخطبة على الصلاة وهو مقتضى حديث عائشة وابن عباس السابقين وبه قال الليث ومالك ثم رجع عنه إلى ما في الموطأ وهو المرجح عند المالكية والشافعية قال القرطبي ويعضده مشابهتهما بالعيد وكذا ما تقرر من تقديم الصلاة أمام الحاجة قال الحافظ ويمكن الجمع بين مختلف الروايات بأنه بدأ بالدعاء ثم صلى ركعتين ثم خطب فاقتصر بعض الرواة على شيء وبعضهم على شيء
( فيصلي ركعتين ) وهو إجماع عند من قال بالصلاة وبكونها في المصلى ( ثم يخطب قائما ) خطبتين يجلس بينهما وبه قال الشافعي خلافا لأبي يوسف ومحمد في أنها واحدة ( ويدعو ) قائما قال