فهرس الكتاب
( أن عمر بن الخطاب قال من فاته حزبه من الليل ) بنحو نوم والحزب الورد يعتاده الشخص من قراءة أو صلاة أو غيرهما ( فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر فإنه لم يفته ) ( أو ) قال ( كأنه أدركه ) بالشك من الراوي قال ابن عبد البر هذا وهم من داود لأن المحفوظ من حديث ابن شهاب عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عبد القاري عن عمر من نام عن حزبه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل ومن أصحاب ابن شهاب من رفعه عنه بسنده عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا عند العلماء أولى بالصواب من رواية داود حين جعله من زوال الشمس إلى صلاة الظهر لأن ذلك وقت ضيق قد لا يسع الحزب ورب رجل حزبه نصف القرآن أو ثلثه أو ربعه ونحوه ولأن ابن شهاب أتقن حفظا وأثبت نقلا انتهى
وقد أخرجه مسلم وأصحاب السنن من طريق يونس عن ابن شهاب بسنده عن عمر مرفوعا
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( أنه قال كنت أنا ومحمد بن يحيى بن حبان ) بفتح المهملة وشد الموحدة ابن منقذ الأنصاري المدني ثقة ثبت فقيه ( جالسين فدعا محمد رجلا فقال أخبرني بالذي سمعت من أبيك فقال الرجل أخبرني أبي أنه أتى زيد بن ثابت ) بن الضحاك بن لوذان الأنصاري النجاري صحابي كتب الوحي قال مسروق كان من الراسخين في العلم مات سنة خمس أو ثمان وأربعين وقيل بعد الخمسين
( فقال له كيف ترى في قراءة القرآن في سبع فقال زيد حسن ) لقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو اقرأه في سبع ولا تزد على ذلك ( ولأن أقرأه في نصف ) من الشهر ( أو عشر أحب إلي ) قال ابن عبد البر كذا رواه يحيى وأظنه وهما ورواه ابن وهب وابن بكير وابن القاسم لأن أقرأه في عشرين أو نصف شهر أحب إلي وكذا رواه شعبة ( وسلني لم ذاك قال فإني أسألك قال زيد لكي أتدبره وأقف عليه ) ويعضده قوله تعالى { ليدبروا آياته } سورة ص الآية 29 وقال تعالى { ورتل القرآن ترتيلا } سورة المزمل الآية 4 وقال تعالى { لتقرأه على الناس على مكث } سورة الإسراء الآية 106 وقال صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقهه وقال لا يختم القرآن في أقل من ثلاث وقال حمزة لابن عباس إني سريع القراءة إني أقرأ القرآن في ثلاث قال لأن أقرأ سورة البقرة في ليلة أتدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله حدرا كما تقول وإن كنت لا بد فاعلا فاقرأ ما تسمعه أذنك ويفهمه قلبك
وسئل مجاهد عن رجلين قرأ أحدهما البقرة وقرأ الآخر البقرة وآل عمران فكان ركوعهما وسجودهما وجلوسهما سواء أيهما أفضل قال الذي قرأ البقرة ثم قرأ { وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث } سورة الإسراء