فهرس الكتاب
فسجد فيها فلما انصرف ) من السجود ( أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها ) وبهذا قال الخلفاء الأربعة والأئمة الثلاثة وجماعة ورواه ابن وهب عن مالك وروى عنه ابن القاسم والجمهور لا سجود لأن أبا سلمة قال لأبي هريرة لما سجد لقد سجدت في سورة ما رأيت الناس يسجدون فيها فدل هذا على أن الناس تركوه وجرى العمل بتركه ورده أبو عمر بما حاصله أي عمل يدعى مع مخالفة المصطفى والخلفاء الراشدين بعده والحديث رواه مسلم عن يحيى عن مالك به ورواه البخاري من وجه آخر بنحوه
رح 48 ( مالك عن نافع مولى ابن عمر أن رجلا من أهل مصر أخبره أن عمر بن الخطاب قرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين ثم قال إن هذه السورة فضلت بسجدتين ) أولاهما عند قوله { إن الله يفعل ما يشاء } وهي متفق عليها والثانية عند قوله { وافعلوا الخير لعلكم تفلحون } فلم يقل بها مالك في المشهور ولا أبو حنيفة وروى ابن وهب فيها السجود وهو من قول الشافعي وأحمد
رح 48 ( مالك عن عبد الله بن دينار ) مولى ابن عمر ( أنه قال رأيت عبد الله بن عمر يسجد في سورة الحج سجدتين ) وروي عنه أيضا لو سجدت فيها واحدة كانت السجدة الأخيرة أحب إلي
وروي عن عقبة مرفوعا في الحج سجدتان ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما يريد لا يقرأهما إلا وهو طاهر والتعلق به ليس بقوي لضعف إسناده قاله الباجي ورده ابن زرقون بأن ابن حنبل احتج به وهو أعلم بإسناده وهذا رد بالصدر من فقيه على محدث حافظ إذ لا يلزم من احتجاجه به أن لا يكون ضعيفا فالكلام إنما هو مع إسناده
( مالك عن ابن شهاب عن الأعرج أن عمر بن الخطاب قرأ ) في الصلاة ( بالنجم إذا هوى فسجد فيها ) لما في الصحيحين عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم فسجد فيها فما بقي أحد من القوم إلا سجد فأخذ رجل كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى وجهه وقال يكفيني هذا فلقد رأيته