مثلا بناء على أن بعض المندوبات آكد من بعض عند من لا يقول بالوجوب ( إحدى عشرة سجدة ) آخر الأعراف والآصال في الرعد ويؤمرون في النحل وخشوعا في سبحان وبكيا في مريم وإن الله يفعل ما يشاء في الحج ونفورا في الفرقان والعظيم في النمل ولا يستكبرون في ألم السجدة وأناب في ص وتعبدون في فصلت
( ليس في المفصل منها شيء ) لما في الصحيحين عن زيد بن ثابت أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجد فيها
وحديث عطاء بن يسار سألت أبي بن كعب فقال ليس في المفصل سجدة
قال الشافعي في القديم وأبي وزيد في العلم بالقرآن كما لا يجهل أحد زيد قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم عام مات وقرأ أبي على النبي صلى الله عليه وسلم مرتين وقرأ ابن عباس على أبي وهم من لا يشك إن شاء الله أنهم لا يقولونه إلا بالإحاطة مع قول من لقينا من أهل المدينة وكيف يجهل أبي بن كعب سجود القرآن وقد قال صلى الله عليه وسلم له إن الله أمرني أن أقرئك القرآن قال البيهقي ثم قطع الشافعي في الجديد بإثبات السجود في المفصل قال غيره وما رواه أبو داود وغيره عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة فضعفه المحدثون لضعف في بعض رواته واختلاف في إسناده وعلى تقدير ثبوته فالمثبت مقدم على الثاني
وتقدم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في إذا السماء انشقت وفي بعض طرقه في الصحيحين لو لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يسجد لم أسجد وللبزار والدارقطني برجال ثقات عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في سورة النجم وسجدنا معه وأبو هريرة إنما أسلم بالمدينة
( قال مالك لا ينبغي لأحد يقرأ من سجود القرآن شيئا ) فيسجد ( بعد صلاة الصبح ولا بعد صلاة العصر ) فالظرف متعلق بمقدر ( و ) دليل ( ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ) كما أسنده الإمام بعد ذلك ( والسجدة من الصلاة لا ينبغي لأحد أن يقرأ سجدة في تينك الساعتين ) قال الباجي منعها في الموطأ فقاسها على صلاة النوافل وقال في المدونة رواية ابن القاسم يسجد لها بعد الصبح ما لم يسفر وبعد العصر ما لم تصفر الشمس فرآها صلاة اختلف في وجوبها كصلاة الجنازة فقاسها عليها
( سأل مالك عمن قرأ سجدة وامرأة حائض تسمع هل لها أن تسجد قال مالك لا يسجد الرجل ولا المرأة إلا وهما طاهران ) أي الطهارة الكاملة بالوضوء وحكى ابن عبد البر على ذلك الإجماع
وفي