فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 2136

البخاري من رواية ذكوان عن عائشة فجعل يقول في الرفيق الأعلى حتى قبض ومالت يده ولأحمد من رواية المطلب عن عائشة فقال مع الرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين إلى قوله رفيقا ومعنى كونهم رفيقا تعاونهم على الطاعة وارتفاق بعضهم ببعض وأفرده إشارة إلى أن أهل الجنة يدخلون على قلب رجل واحد قاله السهيلي فالمراد بالرفيق هؤلاء المذكورون في الآية قال الحافظ وهو المعتمد وعليه الأكثر

وفي حديث أبي موسى عند النسائي وصححه ابن حبان فقال اللهم الرفيق الأعلى الأسعد مع جبريل وميكائيل وإسرافيل وظاهره أن الرفيق المكان الذي تحصل المرافقة فيه مع المذكورين وهذه الأحاديث ترد زعم أن الرفيق تغيير من الراوي والصواب الرقيع بالقاف والعين المهملة وهو من أسماء السماء

وقال ابن عبد البر هو أعلى الجنة والجوهري الجنة ويؤيده ما عند ابن إسحاق الرفيق الأعلى الجنة وقيل الرفيق الأعلى الله عز وجل لأنه من أسمائه ففي مسلم وأبي داود مرفوعا أن الله رفيق يحب الرفيقوهو صفة ذات كالحليم أو صفة فعل وغلط الأزهري هذا القول ولا وجه له لأن تأويله على ما يليق بالله سائغ قال السهيلي الحكمة في اختتام كلام المصطفى بهذه الكلمة تضمنها التوحيد والذكر بالقلب حتى يستفاد منه الرخصة لغيره أنه لا يشترط أن يكون الذكر باللسان لأن بعض الناس قد يمنعه من النطق مانع فلا يضره إذا كان قلبه عامرا بالذكر

قال وفي بعض كتب الواقدي أول ما تكلم به وهو مسترضع عند حليمة الله أكبر

وأخر ما تكلم به ما في حديث عائشة يعني في الصحيحين قالت عائشة فكانت آخر ما تكلم بها قوله اللهم الرفيق الأعلى وروى الحاكم عن أنس آخر ما تكلم به جلال ربي الرفيع وقد بلغت ثم قضى وجمع بأن هذا آخر على الإطلاق بعد ما كرر اللهم الرفيق الأعلى قبل جلال أي أختار جلال ربي الرفيع قد بلغت ما أوحي إلي

وحديث الباب رواه مسلم في المناقب حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك به وتابعه أبو أسامة وعبد الله بن نمير وعبدة بن سليمان كلهم عن هشام به في مسلم أيضا وله طرق في الصحيحين وغيرهما

( مالك أنه بلغه أن عائشة ) أخرجه البخاري ومسلم من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عروة عن عائشة ( قالت قال رسول الله ما من نبي ) أراد ما يشمل الرسول ( يموت حتى يخير ) بضم أوله مبني للمفعول بين الدنيا والآخرة ( قالت فسمعته يقول ) في مرضه الذي مات فيه وأخذته بحة شديدة كما في رواية سعد ( اللهم الرفيق الأعلى فعرفت أنه ذاهب ) وفي الصحيحين من طريق الزهري عن عروة عنها كان وهو صحيح يقول أنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده ثم يحيا أو يخير فلما حضره القبض غشي عليه فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت فقال اللهم في الرفيق الأعلى فقلت إذن لا يختارنا وعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح وفي مغازي أبي الأسود عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت