فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 2136

( قال مالك الأمر عندنا فيما يدار من العروض للتجارات أن الرجل إذا صدق ماله ) بالتشديد أي دفع صدقته أي زكاه ( ثم اشترى به عرضا بزا ) بفتح الموحدة والزاي نوع من الثياب أو الثياب خاصة من أمتعة البيت أو أمتعة التاجر من الثياب ( أو رقيقا أو ما أشبه ذلك ثم باعه قبل أن يحول عليه الحول فإنه لا يؤدي من ذلك المال زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم صدقه ) أدى زكاته ( وإنه إن لم يبع ذلك العرض سنين لم يجب عليه في شيء من ذلك العرض زكاة وإن طال زمانه فإذا باعه فليس فيه إلا زكاة واحدة ) وحاصله أن إدارة التجارة ضربان أحدهما التقلب فيها وارتصاد الأسواق بالعروض فلا زكاة وإن أقام أعواما حتى يبيع فيزكي لعام واحد

والثاني البيع في كل وقت بلا انتظار سوق كفعل أرباب الحوانيت فيزكي كل عام بشروط أشار إليه الباجي وذهب الأئمة الثلاثة وغيرهم إلى أن التاجر يقوم كل عام ويزكي مديرا كان أو محتكرا

وقال داود لا زكاة في العرض بوجه كان لتجارة أو غيرها لخبر ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ولم يقل إلا أن ينوي بهما التجارة وتعقب بأن هذا نقض لأصله في الاحتجاج بالظاهر لأن الله تعالى قال { خذ من أموالهم صدقة } سورة التوبة الآية 103 فعلى أصلهم يؤخذ من كل مال إلا ما خص بسنة أو إجماع فيؤخذ من كل مال ما عدا الرقيق والخيل ولأنه لا يقيس عليهما ما في معناهما من العروض وقد أجمع الجمهور على زكاة عروض التجارة وإن اختلفوا في الإدارة والاحتكار والحجة لهم ما تقدم من عمل العمرين وما نقله مالك من عمل المدينة وخبر أبي داود كان صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع قال الطحاوي ثبت عن عمر وابنه زكاة عروض التجارة ولا مخالف لهما من الصحابة وهذا يشهد أن قول ابن عباس وعائشة لا زكاة في العروض إنما هو في عروض القنية

( قال مالك الأمر عندنا في الرجل يشتري بالذهب أو الورق حنطة أو تمرا أو غيرهما للتجارة ثم يمسكها حتى يحول عليها الحول ثم يبيعها أن عليه فيها الزكاة حين يبيعها إذا بلغ ثمنها ما تجب فيه الزكاة ) إذ ليس في أقل من نصاب زكاة ( وليس ذلك مثل الحصاد ) بكسر الحاء وفتحها ( يحصده ) بكسر الصاد وضمها ( الرجل من أرضه ولا مثل الجداد ) بجيم ودالين مهملتين قطع الثمار من أصولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت