فهرس الكتاب
بعد تلك الصلاة قال وأيضا لا نسلم أن جبريل كان متنفلا بل كانت تلك الصلاة واجبة عليه لأنه مكلف بتبليغها فهي صلاة مفترض خلف مفترض
وقال ابن المنير قد يتعلق به من يجوز صلاة مفترض بفرض آخر قال الحافظ وهو مسلم له في صورة المؤداة مثلا خلف المؤداة لا في صورة الظهر خلف العصر مثلا
( فقال عمر بن عبد العزيز اعلم ) بصيغة الأمر ( ما تحدث به يا عروة ) وفي رواية للشافعي عن سفيان عن الزهري فقال اتق الله يا عروة وانظر ما تقول
قال الرافعي في شرح المسند لا يحمل مثله على الاتهام ولكن المقصود الاحتياط والاستثبات ليتذكر الراوي ويجتنب ما عساه يعرض من نسيان وغلط
( أو ) بفتح همزة الاستفهام والواو العاطفة على مقدر ( إن ) بكسر الهمزة على الأشهر قال في المطالع ضبطنا إن بالكسر والفتح معا والكسر أوجه لأنه استفهام مستأنف عن الحديث إلا أنه جاء بالواو ليرد الكلام على كلام عروة لأنها من حروف الرد والفتح على تقدير أو علمت أو حدثت أن ( جبريل هو الذي أقام لرسول الله وقت الصلاة ) أي جنس وقتها ورواه المستملي في البخاري وقوت بالجمع
( قال عروة كذلك كان بشير ) بفتح الموحدة ( ابن أبي مسعود الأنصاري ) المدني التابعي الجليل ذكر في الصحابة لكونه ولد في عهد النبي ورآه وقال العجلي تابعي ثقة ( يحدث عن أبيه ) عقبة بن عمرو البدري قال ابن عبد البر هذا السياق منقطع عند جماعة من العلماء لأن ابن شهاب لم يقل حضرت مراجعة عروة لعمر وعروة لم يقل حدثني بشير لكن الاعتبار عند الجمهور ثبوت اللقاء والمجالسة لا بالصيغ
وقال الكرماني هذا الحديث ليس متصل الإسناد إذ لم يقل أبو مسعود شاهدت رسول الله ولا قال قال رسول الله وتعقبه الحافظ بأنه لا يسمى منقطعا اصطلاحا وإنما هو مرسل صحابي لأنه لم يدرك القصة فاحتمل أنه سمعها من النبي أو بلغه عنه بتبليغ من شاهده أو سمعه كصحابي آخر على أن رواية الليث عند البخاري أي ومسلم تزيل الإشكال كله ولفظه فقال عروة سمعت بشير بن أبي مسعود يقول سمعت أبي يقول سمعت رسول الله يقول نزل جبريل فذكره
زاد عبد الرزاق عن معمر عن الزهري فما زال عمر يعتلم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا
قال ابن عبد البر فإن قيل جهل مواقيت الصلاة لا يسع أحدا فكيف جاز على عمر قيل ليس في جهله بالسبب الموجب لعلم المواقيت ما يدل على جهله بها وقد يكون ذلك عنده عملا واتفاقا وأخذا عن علماء عصره ولا يعرف أصل ذلك كيف كان النزول من جبريل بها