فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 2136

( مالك عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري ( عن سليمان بن يسار أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة ) عامر بن عبد الله ( بن الجراح ) الفهري أمين هذه الأمة بالنص النبوي أمره عمر على الشام ( خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة فأبى ) امتنع من الأخذ لأنه لا صدقة فيها ( ثم كتب إلى عمر بن الخطاب فأبى عمر ) امتنع ففيه أنه كان مقررا عندهم أن لا زكاة فيهما ( ثم كلموه أيضا فكتب إلى عمر فكتب إليه عمر إن أحبوا فخذها منهم ) فرأى عمر لما ألحوا عليه أنها صدقة طاعوا بها فأمره بأخذها ( وارددها عليهم وارزق رقيقهم ) أي الفقير منهم وقيل معناه ارزق عبيدهم وإماءهم من بيت المال لأن أبا بكر كان يفرض للسيد وعبده من الفيء وكان عمر يفرض للمنفوس والعبيد وكذا فعل عثمان وعلي

( قال مالك معنى قوله ) أي عمر ( رحمه الله تعالى وارددها عليهم يقول على فقرائهم ) لا عليهم نفسهم لأنهم طاعوا بها فترد على فقرائهم وعورض هذا الحديث بما روي عن عمر في قصة عبد الرحمن بن أمية إذ ابتاع فرسا أنثى بمائة قلوص فقال عمر إن الخيل لتبلغ هذا عندكم فتأخذ من أربعين شاة شاة ولا تأخذ من الخيل شيئا خذ من كل فرس دينارا وإذا تعارض الحديثان سقطا والحجة في الحديث الثابت ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة

( مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو ) بفتح العين ( ابن حزم ) بمهملة وزاي ( أنه قال جاء كتاب من عمر بن عبد العزيز ) الخليفة ( إلى أبي ) هو أبو بكر بن محمد بن عمرو نسب إلى جده وكان قاضي المدينة ( وهو بمنى أن لا يأخذ من العسل ولا من الخيل صدقة ) وقد ذهب الأئمة أن لا زكاة في العسل وضعف أحمد حديث أنه صلى الله عليه وسلم أخذ منه العشر قال أبو عمر هو حديث حسن يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن نفرا من شبابة بطن من فهر كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحلهم من كل عشرة قرب قربة وكان يحمي واديا لهم فلما كان عمر بن الخطاب استعمل على ما هنالك سفيان بن عبد الله الثقفي فأبوا أن يؤدوا وقالوا إنما كنا نؤدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إلى عمر بذلك فكتب عمر إنما النحل ذباب غيث يسوقه الله عز وجل رزقا إلى من يشاء فإن أدوا إليك ما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحم لهم واديهم وإلا فخل بين الناس وبينه قال فأدوا إليه ما كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت