فهرس الكتاب
بالمفهوم لأن عمر فهم من قوله أهل الكتاب اختصاصهم بذلك حتى حدثه عبد الرحمن بإلحاق المجوس بهم فرجع إليه
( مالك عن نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب ) كمصر والشام ( أربعة دنانير ) في كل سنة ( وعلى أهل الورق ) كالعراق ( أربعين درهما ) كل سنة وإليه ذهب مالك فلا يزاد عليه ولا ينقص إلا من يضعف عن ذلك فيخفف عنه بقدر ما يراه الإمام
وقال الشافعي أقلها دينار ولا حد لأكثرها إلا إذا بذل الأغنياء دينارا لم يجز قتالهم وقال أبو حنيفة وأحمد أقلها على الفقراء والمعتملين اثنا عشر درهما أو دينارا وعلى أواسط الناس أربعة وعشرون درهما أو ديناران وعلى الأغنياء ثمانية وأربعون درهما أو أربعة دنانير
( مع ذلك أرزاق المسلمين ) أي رفد أبناء السبيل وعونهم قاله ابن عبد البر
وقال الباجي أقوات من عندهم من أجناد المسلمين على قدر ما جرت عادة أهل تلك الجهة من الاقتيات وقد جاء ذلك مفسرا أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد أن عليهم من أرزاق المسلمين من الحنطة مدان ومن الزيت ثلاثة أقساط كل شهر لكل إنسان من أهل الشام والجزيرة وودك وعسل لا أدري كم هو ومن كان من أهل مصر أردب كل شهر لكل إنسان والكسوة التي يكسوها أمير المؤمنين والناس وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا لكل إنسان كل شهر وودك لا أدري كم هو
( وضيافة ثلاثة أيام ) للمجتازين بهم من المسلمين من خبز وشعير وتبن وإدام ومكان ينزلون به يكنهم من الحر والبرد قاله ابن عبد البر
وقال الباجي يلزمهم في مدة الضيافة ما سهل عليهم وجرت عادتهم باقتياته دون تكلف وخروج عن عادة قوتهم وقد شكا أهل الشام إلى عمر لما قدمها أنه إذا نزل بهم أحد من المسلمين كلفهم ذبح الدجاج والغنم فقال عمر أطعموهم مما تأكلون لا تزيدوهم عنه
وروى ابن المواز عن مالك يوضع عن أهل الجزية ثلاثة أيام لأنه لم يوف لهم بما عوهدوا عليه وهذا يدل على أنها لازمة لهم مع الوفاء
( مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال لعمر بن الخطاب إن في الظهر ناقة عمياء ) أي عميت ( فقال عمر ) ظانا أنها من الصدقة ( ادفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها قال ) أسلم ( فقلت وهي عمياء فقال عمر يقطرونها بالإبل ) فعماها لا يمنع الانتفاع بها ( قال فقلت كيف تأكل من الأرض ) لأنها