فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 2136

عبيد الله بن يحيى عنه فلم يذكر عائشة ( أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الباب وأنا أسمع ) زادت في مسلم من وراء الباب ( يا رسول الله إني أصبح جنبا وأنا أريد الصيام ) فهل يصح صيامي ( فقال صلى الله عليه وسلم وأنا أصبح جنبا وأنا أريد الصيام فأغتسل وأصوم ) فلك في أسوة فأجابه بالفعل لأنه أبلغ مما لو قال اغتسل وصم لكن اعتقد الرجل أن ذلك من خصائصه لأن الله يحل لرسوله ما شاء ( فقال له الرجل يا رسول الله إنك لست مثلنا ) وبين ذلك بقوله ( قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) أي ستر وحال بينك وبين الذنب فلا يقع منك ذنب أصلا لأن الغفران ستر وهو إما بين العبد والذنب وإما بين الذنب وعقوبته فاللائق بالأنبياء الأول وبأممهم الثاني فهو كناية عن العصمة وهذا قول في غاية الحسن

( فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لاعتقاده الخصوصية بلا علم مع كونه أخبره بفعله جوابا لسؤاله وذلك أقوى دليل على عدم الاختصاص أشار إليه ابن العربي وقال الباجي قول السائل ذلك وإن كان على معنى الخوف والتوقي لكن ظاهره أنه يعتقد فيه صلى الله عليه وسلم ارتكاب ما شاء لأنه غفر له أو لعله أراد أن الله يحل لرسوله ما شاء كما ورد وهذا يقتضي أن يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم قوله لأن قول هذا يمنع الأمة أن تقتدي به في أفعاله وقد أمرنا الله بالاقتداء به فقال { واتبعوه لعلكم تهتدون } سورة الأعراف الآية 158 ألا ترى أنه سأله عن حاله فأجابه بأنه يفعله ولذا والله أعلم غضب لما منع من الاقتداء به ( وقال والله إني أرجو ) وفي رواية لأرجو بلام التأكيد تقوية للقسم ورجاؤه محقق باتفاق ( أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي ) قال عياض فيه وجوب الاقتداء بأفعاله والوقوف عندها إلا ما قام الدليل على اختصاصه به وهو قول مالك وأكثر أصحابنا البغداديين وأكثر أصحاب الشافعي وقال معظم الشافعية إنه مندوب وحملته طائفة على الإباحة وقيد بعض أهل الأصول وجوب اتباعه بما كان من أفعاله الدينية في محل القربة ورواه أبو داود عن القعنبي عن مالك به وتابعه إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن عبد الرحمن عند مسلم

( مالك عن عبد ربه بن سعيد ) بن قيس الأنصاري أخو يحيى بن سعيد ولجده قيس صحبة وهو ثقة مأمون روى عنه مالك وشعبة وجماعة من الأئمة وروى له الجميع ومات سنة تسع وثلاثين ومائة وقيل سنة إحدى وأربعين ( عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ) بن المغيرة المخزومي المدني أحد الفقهاء قيل اسمه محمد وقيل اسمه كنيته وقيل أبو بكر اسمه وكنيته أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت