فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 2136

المائدة الآية 45 ) والصحيح في النظر قول مالك ومن وافقه أن الفدية لا تجب على من لا يطيق الصيام لأن الله لم يوجبه على من لا يطيقه والفدية لم تجب بكتاب ولا سنة صحيحة ولا إجماع والفرائض لا تجب إلا بهذه الوجوه والذمة برية قاله أبو عمر

( مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها ) هلاكا وشديد أذى ( واشتد عليها الصيام قال تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من الحنطة بمد النبي صلى الله عليه وسلم ) وبهذا قال أهل الحجاز قال العراقيون نصف صاع ( قال مالك وأهل العلم ) مبتدأ خبره ( يرون عليها القضاء ) فقط بلا إطعام خلافا لابن عمر ( كما قال الله عز وجل فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) وبين وجه الاستدلال بقوله ( ويرون ذلك مرضا من الأمراض مع الخوف على ولدها ) فدخل في عموم الآية وليس فيها إطعام بخلاف المرضع الخائفة على ولدها فتقضي وتطعم وهذا هو المشهور من أقوال مالك كما قال عياض وغيره ويحتمل أن مراده هنا أنهم يرون على الحامل القضاء مع الإطعام وبه جزم ابن عبد البر وعزاه لطائفة منهم مالك في قول فهي كالمرضع وثالث أقواله يطعمان ولا قضاء عليهما وقيل يقضيان ولا طعام ومحلها في خوفهما على ولديهما أم إذا خافتا على أنفسهما فلا فدية باتفاق أهل المذهب وهو إجماع إلا عند من أوجب الفدية على المريض

( مالك عن عبد الرحمن بن القاسم ) بن محمد بن الصديق ( عن أبيه ) أحد الفقهاء بالمدينة ( أنه كان يقول من كان عليه قضاء رمضان فلم يقضه وهو قوي على صيامه ) لا إن اتصل مرضه أو سفره ( حتى جاء رمضان آخر فإنه يطعم ) وجوبا ( كل يوم مسكينا مدا من حنطة ) عند الجمهور وقال أبو حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت