فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 2136

أصفر مثل نبات السمسم طيب الريح يصبغ به بين الحمرة والصفرة أشهر طيب في بلاد اليمن ( وقال ) صلى الله عليه وسلم ( من لم يجد نعلين ) حقيقة أو حكما كغلوه فاحشا ( فليلبس خفين ) بالتنكير وليحيى النيسابوري الخفين ( وليقطعهما أسفل من الكعبين ) أي إن قطعهما شرط في جواز لبسهما خلافا للحنابلة ولا فدية خلافا للحنفية والكعبان هما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم ويؤيده ما روى ابن أبي شيبة عن عروة قال إذا اضطر المحرم إلى الخفين خرق ظهورهما وترك فيهما قدر ما يستمسك رجلاه وجمهور أهل اللغة على أن في كل قدم كعبين وقيل المراد بهما هنا العظم الذي في وسط القدم عند معقد الشراك ورد بأنه لا يعرف لغة وقد أنكره الأصمعي لكن قال الزين العراقي إنه أقرب إلى عدم الإحاطة على القدم ولا يحتاج القول به إلى مخالفة اللغة بل يوجد ذلك في بعض ألفاظ حديث ابن عمر ففي رواية الليث عن نافع عنه فليلبس الخفين ما أسفل من الكعبين فقوله ما أسفل بدل من الخفين فيكون اللبس لهما أسفل من الكعبين والقطع منهما فما فوق وليس في قوله وليقطعهما أسفل ما يدل على قصر القطع على ما دون الكعبين بل يراد مع الأسفل ما يخرج القدم عن كونه مستورا بإحاطة الخف عليه ولا حاجة حينئذ إلى مخالفة أهل اللغة انتهى

وهذا الحديث رواه البخاري في اللباس عن عبد الله بن يوسف ومسلم هنا عن يحيى كلاهما عن مالك به

( مالك عن نافع أنه سمع أسلم مولى عمر بن الخطاب ) حبشي من الثقات المخضرمين عاش أربع عشرة ومائة سنة ومات سنة ثمانين ويقال بعد سنة ستين ( يحدث عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رأى على طلحة بن عبيد الله ) التيمي أحد العشرة ( ثوبا مصبوغا ) بغير زعفران وورس ( وهو محرم فقال عمر ما هذا الثوب المصبوغ يا طلحة فقال طلحة يا أمير المؤمنين إنما هو مدر ) بميم ودال مهملة أي مغرة ( فقال عمر إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي ) يأتم ( بكم الناس فلو أن رجلا جاهلا رأى هذا الثوب لقال إن طلحة بن عبيد الله كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام فلا تلبسوا أيها الرهط شيئا من هذه الثياب المصبغة ) فإنما كره عمر ذلك لئلا يقتدي به جاهل فيظن جواز لبس المورس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت