فهرس الكتاب
كما في البخاري وأبي داود وأخرجاه من طريق الليث عن نافع فجعله من جملة المرفوع في الحديث السابق فقال بعد قوله ولا ورس ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين وتابعه موسى بن عقبة وجويرية وابن إسحاق وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة لكن بينت رواية عبيد الله عن نافع عن ابن راهويه وابن خزيمة أنه مدرج من قول ابن عمر كما أشار إليه البخاري وأيده برواية مالك هذه واستشكل الحكم بالإدراج لأنه ورد النهي عن النقاب والقفاز مرفوعا مفردا رواه أبو داود عن إبراهيم بن سعيد المديني عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المحرمة لا تنتقب ولا تلبس القفازين قال أبو داود إبراهيم شيخ مدني ليس له كثير حديث وقال ابن عدي ليس بالمعروف وقال في الميزان منكر الحديث غير معروف ولأنه ابتدأ بالنهي عنهما عند أحمد وأبي داود والحاكم من طريق ابن إسحاق حدثني نافع عن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب وتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب قال في الاقتراح دعوى الإدراج في أول المتن ضعيفة وأجيب بأن الثقات إذا اختلفوا وكان مع أحدهم زيادة قدمت ولا سيما إن كان حافظا خصوصا إن كان أحفظ والأمر هنا كذلك فإن عبيد الله بن عمر في نافع أحفظ من جميع من خالفه وقد فصل المرفوع من الموقوف وتقوى برواية مالك وهو أحفظ أصحاب نافع وأما الذي ابتدأ في المرفوع بالموقوف فإنه من التصرف في الرواية بالمعنى فكأنه رأى أشياء متعاطفة فقدم وأخر لجواز ذلك عنده ومع الذي فصل زيادة علم فهو أولى كما قاله الحافظ ونحوه لشيخه الزين العراقي الحافظ في شرح الترمذي
( مالك عن هشام بن عروة عن ) زوجته ( فاطمة بنت ) عمه ( المنذر ) بن الزبير ( أنها قالت كنا نخمر ) نغطي ( وجوهنا ونحن محرمات ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق ) جدتها وجدة زوجها زاد في رواية فلا تنكره علينا لأنه يجوز للمرأة المحرمة ستر وجهها بقصد الستر عن أعين الناس بل يجب إن علمت أو ظنت الفتنة بها أو ينظر لها بقصد لذة قال ابن المنذر أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف إن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها إلا وجهها فتسدل عليه الثوب سدلا خفيفا تستر به عن نظر الرجال ولا تخمر إلا ما روي عن فاطمة بنت المنذر فذكر ما هنا ثم قال ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلا كما جاء عن عائشة قالت كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر بنا سدلنا الثوب على وجوهنا ونحن محرمات فإذا جاوزنا رفعناه انتهى
وحديث عائشة المذكور أخرجه هو وأبو داود وابن ماجه من طريق مجاهد عنها