فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 2136

والشافعي يقطعها مع أول حصاة لظاهر قوله حتى بلغ الجمرة

وقال أحمد وإسحاق يلبي إلى فراغ رميها لرواية أبي داود حديث الفضل لبى حتى رمى جمرة العقبة ولابن خزيمة عن الفضل أفضت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة ثم قطع التلبية مع آخر حصاة قال ابن خزيمة حديث صحيح مفسر لما أبهم في الرواية الأخرى وأن المراد بقوله حتى رمى الجمرة أي أتم رميها

( مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن ) عمته ( عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تترك التلبية إذا رجعت إلى الموقف ) بعرفة بعد الزوال ففي فعلها وفعل علي ذلك وهما بالمكانة من النبي صلى الله عليه وسلم أقوى دليل على ترك العمل بحديث الفضل وإن كان صحيحا قال أبو عبد الملك والمعنى في ذلك والله أعلم أن التلبية إجابة فهو يجيب إلى الأخذ في انتهاء المناسك ثم بعد ذلك التكبير والتهليل على ما بين عليه السلام

( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم ) ويستمر على ذلك ( حتى يطوف بالبيت و ) يسعى ( بين الصفا والمروة ثم ) بعد السعي ( يلبي حتى يغدو من منى إلى عرفة فإذا غدا ) أي ذهب ( ترك التلبية ) هذا في الحج ( وكان يترك التلبية في العمرة إذا دخل الحرم ) وبه قال مالك في المحرم من الميقات كما يأتي

( مالك عن ابن شهاب أنه كان يقول كان عبد الله بن عمر لا يلبي وهو يطوف بالبيت ) لعدم مشروعيتها في الطواف ولذا كرهها ابنه سالم ومالك وقال ابن عيينة ما رأيت أحدا يقتدي به يلبي حول البيت إلا عطاء بن السائب وأجازه الشافعي سرا وأحمد وكان ربيعة يلبي إذا طاف وقال إسماعيل القاضي لا يزال الرجل ملبيا حتى يبلغ الغاية التي يكون إليها استجابته وهي الوقوف بعرفة قاله أبو عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت