فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 2136

الناس يأتون شعثا ) مغبرين متلبدين لعدم التعاهد بالدهن ونحوه لأجل إحرامهم ( وأنتم مدهنون ) عبارة عن عدم إحرامهم كأنه قيل إذا كان بعيد الدار أشعث لأجل القدوم على الدار فأولى أهلها كما قال ( أهلوا إذا رأيتم الهلال ) أي هلال ذي الحجة وهذا مما لا يوافق عليه عمر ابنه عبد الله فكان يهل يوم التروية واحتج بأنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته وبكل من القولين قال جماعة من السلف والأئمة وهما روايتان عن مالك والخلاف في الأفضل إذ يجوز كل بإجماع كما مر

( مالك عن هشام بن عروة أن عبد الله بن الزبير ) بن العوام ( أقام بمكة تسع سنين وهو ) خليفة ( يهل بالحج لهلال ذي الحجة ) ليحصل له من الشعث ما يساوي من أحرم من الميقات ( و ) شقيقه ( عروة بن الزبير معه يفعل ذلك ) وبه قال أكثر الصحابة والعلماء

( قال مالك وإنما يهل أهل مكة وغيرهم بالحج إذا كانوا بها ) فإذا كانوا بغيرها وأرادوا الحج أحرموا من الميقات الذي يمرون به إن كان وإلا فمن المحل الذين هم فيه ( و ) إنما يهل ( من كان مقيما بمكة من غير أهلها من جوف مكة ) متعلق بيهل أي من أي مكان منها وندب المسجد ( لا يخرج من الحرم ) للحل لأنه سيخرج له للوقوف بعرفة فقد جمع بين الحل والحرم في إحرامه ( ومن أهل من مكة بالحج فليؤخر الطواف بالبيت ) أي طواف الحج الفرض وهو طواف الإفاضة ( والسعي بين الصفا والمروة ) ليوقعه عقب الطواف ( حتى يرجع من منى ) يوم النحر ( وكذلك صنع عبد الله بن عمر وسئل مالك عمن أهل بالحج من أهل المدينة أو غيرهم ) من المقيمين بمكة ( من مكة لهلال ذي الحجة كيف يصنع بالطواف قال أما الطواف الواجب ) وهو طواف الإفاضة ( فليؤخره وهو الذي يصل بينه وبين السعي بين الصفا والمروة ) أي يأتي به عقبه بلا فصل ( وليطف ما بدا له ) من الطواف النفل ( وليصل ركعتين كلما طاف سبعا ) بضم السين ( وقد فعل ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أهلوا بالحج ) من مكة ( فأخروا الطواف ) الواجب ( بالبيت والسعي بين الصفا والمروة حتى رجعوا من منى )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت