فهرس الكتاب
البحرين ) بلفظ تثنية بحر موضع بين البصرة وعمان ( حتى إذا كان بالربذة ) بفتح الراء والموحدة والمعجمة قرب المدينة ( وجد ركبا من أهل العراق محرمين فسألوه عن لحم صيد وجدوه عند أهل الربذة فأمرهم بأكله قال ) أبو هريرة ( ثم إني شككت فيما أمرتهم به فلما قدمت المدينة ذكرت ذلك لعمر بن الخطاب فقال عمر ماذا أمرتهم به فقال ) فيه التفات والأصل فقلت ( أمرتهم بأكله فقال عمر بن الخطاب لو أمرتهم بغير ذلك ) أي بمنع أكله ( لفعلت بك يتواعده ) بهذا اللفظ وفي الثانية لأوجعتك
( مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أنه سمع أبا هريرة يحدث عبد الله بن عمر أنه ) أي أبا هريرة ( مر به قوم محرمون بالربذة ) بفتحات ولا يخالف قوله في السابقة حتى إذا كان بالربذة وجد ركبا لأنه يحمل على أنه وجدهم ما رين به لما استقر بالربذة فالقصة واحدة ( فاستفتوه في لحم صيد وجدوا ناسا أحلة ) جمع حلال من أهل الربذة ( يأكلونه فأفتاهم بأكله قال ثم قدمت المدينة على عمر بن الخطاب فسألته عن ذلك ) لشكي في فتواي ( فقال بم أفتيتهم ) به ( قال فقلت أفتيتهم بأكله قال فقال لو أفتيتهم بغير ذلك لأوجعتك ) بالضرب أو التقريع ففي هذا أن حل ما لم يصده المحرم ولا صيد له بل صاده الحلال لنفسه كان أمرا مقررا عندهم لا يجوز الاجتهاد في الإفتاء بخلافه وإلا فالمجتهد لا لوم عليه فيما أداه اجتهاده فضلا عن الإيجاع بضرب أو غيره
( مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن كعب الأحبار ) أي ملجأ العلماء الحميري