وهذا لا يخالف قوله أولا ما استيسر من الهدي بدنة أو بقرة إما لأنه رجع عنه أو لأنه قيد بعدم الوجود فمن وجد البقرة أو البدنة فهو أفضل له قال أبو عمر هذا أصح من رواية من روى عن ابن عمر الصيام أحب إلي من الشاة لأنه معروف من مذهب ابن عمر تفضيل إراقة الدماء في الحج على سائر الأعمال
( مالك عن نافع أن ابن عمر كان يقول المرأة المحرمة ) بحج أو عمرة ( إذا حلت ) من إحرامها
( لم تمتشط ) تسرح شعرها ( حتى تأخذ من قرون رأسها ) للتحلل بذلك
( وإن كان لها هدي لم تأخذ من شعر رأسها شيئا حتى تنحر هديها ) لقوله تعالى { ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله } سورة البقرة الآية 196
( مالك أنه سمع بعض أهل العلم يقول لا يشترك الرجل وامرأته في بدنة واحدة لينحر كل منهما بدنة بدنة ) بالتكرير وبه قال مالك وأجاز الأكثر الاشتراك في الهدي لحديث أبي داود والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح عمن اعتمر من نسائه بقرة بينهن ويأتي لذلك مزيد قريبا
( وسئل مالك عمن بعث معه بهدي ينحره في حج وهو ) أي المبعوث معه ( مهل بعمرة هل ينحره إذا حل من العمرة أم يؤخره حتى ينحره في الحج ويحل هو من عمرته ) قبل نحره ( فقال بل يؤخره حتى ينحره في الحج ) لقوله تعالى { ثم محلها إلى البيت العتيق } سورة الحج الآية 33 وقال { هديا بالغ الكعبة } سورة المائدة الآية 95 أي يوم النحر وسائر أيام منى
( ويحل هو من عمرته ) قبل نحره لأنه ليس له فلا ارتباط له بعمرته
( قال مالك والذي يحكم عليه بالهدي في قتل الصيد أو يجب عليه هدي في غير ذلك )