خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ لِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ، (1) مَوْطِنُهُ الْكَلاَمُ عَنِ الشَّرْطِ وَعَنِ الْعَقْدِ عَامَّةً.
22 -كَمَا يُشْتَرَطُ لِنَفَاذِ الإِْجَارَةِ - فَضْلًا عَنْ شُرُوطِ الاِنْعِقَادِ وَالصِّحَّةِ - صُدُورُ الصِّيغَةِ مِمَّنْ لَهُ وِلاَيَةُ التَّعَاقُدِ. كَمَا يُشْتَرَطُ خُلُوُّ الصِّيغَةِ مِنْ شَرْطِ الْخِيَارِ، إِذْ خِيَارُ الشَّرْطِ يَمْنَعُ حُكْمَ الْعَقْدِ ابْتِدَاءً، وَلاَ مَعْنَى لِعَدَمِ النَّفَاذِ إِلاَّ هَذَا.
وَيُشْتَرَطُ لِلُزُومِ الإِْجَارَةِ، فَضْلًا عَنْ جَمِيعِ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ، خُلُوُّهَا مِنْ أَيِّ خِيَارٍ. وَيَقُول الْكَاسَانِيُّ: لاَ تَنْفُذُ الإِْجَارَةُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ؛ لأَِنَّ الْخِيَارَ يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْعَقْدِ فِي حَقِّ الْحُكْمِ مَا دَامَ الْخِيَارُ قَائِمًا، لِحَاجَةِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ إِلَى دَفْعِ الْغَبْنِ عَنْ نَفْسِهِ. وَاشْتِرَاطُهُ جَائِزٌ فِي الإِْجَارَةِ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (2) وَالْمَالِكِيَّةِ (3) وَالْحَنَابِلَةِ (4) وَقَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ فِي الإِْجَارَةِ عَلَى مُعَيَّنٍ.
أَمَّا الإِْجَارَةُ فِي الذِّمَّةِ فَقَدْ مَنَعَ الشَّافِعِيَّةُ خِيَارَ الشَّرْطِ فِيهَا، كَمَا مَنَعُوهُ فِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ فِي الإِْجَارَةِ عَلَى مُعَيَّنٍ. (5)
(1) الفتاوى الهندية 4 / 414، ونهاية المحتاج 5 / 278، والبدائع 4 / 176، 5 / 165، 168
(2) البدائع 4 / 176، والفتاوى الهندية 4 / 411
(3) بداية المجتهد 2 / 249
(4) كشاف القناع 4 / 17
(5) المهذب 1 / 400 ط عيسى الحلبي