فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450 من 31949

مُشْتَرَكًا، وَيَرْتَبِطُ الأَْجْرُ بِالْعَمَل. وَهَذَا هُوَ رَأْيُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. (1)

وَالاِتِّجَاهُ الثَّانِي جَوَازُ الْجَمْعِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ فِي الْعَقْدِ هُوَ الْعَمَل، وَذِكْرُ الْمُدَّةِ إِنَّمَا جَاءَ لِلتَّعْجِيل. وَهُوَ قَوْل صَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْمَالِكِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.

وَسَيَأْتِي بَيَانُ هَذَا عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الأَْجِيرِ الْخَاصِّ وَالأَْجِيرِ الْمُشْتَرَكِ.

38 -وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَنْفَعَةِ لِلُزُومِ الْعَقْدِ أَلاَّ يَطْرَأَ عُذْرٌ يَمْنَعُ الاِنْتِقَاعَ بِهَا، كَمَا يَرَى الْحَنَفِيَّةُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عِنْدَهُمْ؛ لأَِنَّ الإِْجَارَةَ وَإِنْ كَانَ الأَْصْل فِيهَا أَنَّهَا عَقْدٌ لاَزِمٌ اتِّفَاقًا، وَلاَ يَجُوزُ فَسْخُهَا بِالإِْرَادَةِ الْمُنْفَرِدَةِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّهَا شُرِعَتْ لِلاِنْتِفَاعِ، فَاسْتِمْرَارُهَا مُقَيَّدٌ بِبَقَاءِ الْمَنْفَعَةِ، فَإِذَا تَعَذَّرَ الاِنْتِفَاعُ كَانَ الْعَقْدُ غَيْرَ لاَزِمٍ. وَقَدْ نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الإِْجَارَةَ تُفْسَخُ بِتَعَذُّرِ مَا يُسْتَوْفَى فِيهِ الْمَنْفَعَةُ، وَإِنْ لَمْ تُعَيَّنْ حَال الْعَقْدِ، كَدَارٍ وَحَانُوتٍ وَحَمَّامٍ وَسَفِينَةٍ وَنَحْوِهَا. وَكَذَا فِي الدَّابَّةِ إِنْ عُيِّنَتْ. وَقَالُوا: إِنَّ التَّعَذُّرَ أَعَمُّ مِنَ التَّلَفِ.

وَيَتَّجِهُ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ إِلَى اعْتِبَارِ الْعُذْرِ مُقْتَضِيًا الْفَسْخَ، إِذْ قَالُوا بِانْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، كَمَنِ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَقْلَعَ لَهُ ضِرْسًا، فَسَكَنَ الْوَجَعُ (2) عَلَى مَا سَيَأْتِي عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ انْقِضَاءِ الإِْجَارَةِ بِالْفَسْخِ.

(1) البدائع 4 / 185، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 / 12 والمهذب 1 / 396، والمحرر 1 / 356

(2) البدائع 4 / 198، والهداية 3 / 250، والفتاوى الهندية 4 / 411، والمهذب 1 / 406، والشرح الصغير 4 / 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت