( قال عبد الله فسألت بلالا ) ولمسلم من وجه آخر بلالا أو عثمان بن طلحة بالشك والمحفوظ أنه سأل بلالا كما رواه الجمهور
ولأبي يعلى عن عبد الرحمن بن العلا عن ابن عمر أنه سأل بلالا وأسامة بن زيد
ولأحمد والطبراني أنه سأل أسامة
ولمسلم والطبراني فقلت أين صلى فقالوا فإن كان محفوظا حمل على أنه ابتدأ بلالا بالسؤال ثم أراد زيادة الاستثبات فسأل عثمان وأسامة ويؤيده قوله وفي رواية لمسلم ونسيت أن أسألهم كم صلى بالجمع وهذا أولى من حزم عياض بوهم رواية مسلم بالشك وكأنه لم يقف على بقية الروايات ( حين خرج ) وفي رواية ثم خرج فابتدر الناس الدخول فسبقتهم وفي أخرى وكنت رجلا شابا قويا فبادرت الناس فبدرتهم وفي أخرى كنت أول الناس ولج على أثره وأخرى فرقيت الدرجة فدخلت البيت وفي رواية مجاهد عن ابن عمر وأجد بلالا قائما بين البابين فسألته ( ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) في الكعبة
وللصحيحين عن سالم عن أبيه فسألته هل صلى فيه قال نعم
وفي رواية فسألته أين صلى فظهر أنه سأل أولا هل صلى أم لا ثم سأل عن موضع صلاته
( فقال جعل عمودا ) بالإفراد ( عن يمينه وعمودين عن يساره وثلاثة أعمدة وراءه ) هكذا رواه يحيى الأندلسي ويحيى النيسابوري والشافعي وابن مهدي في إحدى الروايتين عنهما وبشر بن عمرو
قال ابن القاسم والقعنبي وأبو مصعب ومحمد بن الحسن وإسماعيل والشافعي وابن مهدي في إحدى الروايتين عنهما جل عمودين عن يمينه وعمودا عن يساره بتثنية الأول وإفراد الثاني عكس الرواية الأولى والجمع باحتمال تعدد الواقعة بعيد الاتحاد يخرج الحديث ورجح البيهقي الرواية الثانية ويأتي توجيههما معا ولا إشكال في الروايتين مع قوله ( وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ) أما على رواية عبد الله بن يوسف والجمهور بإفراد عمود فيهما فمشكل مع قوله وكان البيت الخ لأنه يشعر بأن ما عن يمينه أو يساره اثنان وجمع بأنه حيث ثنى أشار إلى ما كان عليه البيت في زمنه صلى الله عليه وسلم وحيث أفرد أشار إلى ما صار إليه بعد ذلك ويومئد إليه قوله وكان البيت يومئذ لأنه يشعر بأنه تغير عن هيئته الأولى
وقال الكرماني لفظ عمود جنس يحتمل الواحد والاثنين فهو مجمل بينته رواية التثنية ويحتمل أن الأعمدة لم تكن على سمت واحد بل اثنان على سمت والثالث على غير سمتهما ويشعر به رواية البخاري عن جويرية عن نافع عن ابن عمر صلى بين العمودين المقدمين
قال الحافظ ويؤيده أيضا رواية مجاهد عن ابن عمر بلفظ بين الساريتين اللتان على يسار الداخل وهو صريح في أنه كان هناك عمودان على اليسار وأنه صلى بينهما فيحتمل أنه كان ثم عمود آخر على اليمين لكنه بعيدا وعلى غير سمت العمودين فيصح رواية جعل عن يمينه عمودين ورواية جعل عمودا عن يمينه
قال الكرماني تبعا لغيره ويجوز أن هناك ثلاثة أعمدة مصطفة فصلى إلى جنب