فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2136

توجب العلم بذلك واختصاص السابق بالبقعة الفاصلة والسؤال عن العلم والحرص فيه وفضل ابن عمر لحرصه على تتبع آثاره صلى الله عليه وسلم ليعمل بها وأن الفاضل من الصحابة قد كان يغيب عن المصطفى في بعض المشاهد الفاضلة ويحضره من هو دونه فيطلع على ما لم يطلع عليه لأن العمرين وغيرهما ممن هو أفضل من بلال ومن معه لم يشاركوهم في ذلك وجواز الصلاة بين السواري لكن روى الحاكم بإسناد صحيح عن أنس نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بين السواري فدل فعله على أن النهي للكراهة وفيه مشروعية الأبواب والغلق للمساجد وأن السترة إنما تشرع حيث يخشى المرور لصلاته بين العمودين ولم يصل إلى أحدهما لكن الظاهر أنه ترك ذلك اكتفاء بقربه من الجدار كما مر أن بين مصلاه والجدار نحو ثلاثة أذرع

وفيه استحباب دخول الكعبة وهو متفق عليه

وقد روى البيهقي وابن خزيمة والطبراني عن ابن عباس مرفوعا من دخل البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورا له قال البيهقي تفرد به عبد الله بن المؤمل وفيه ضعف ووثقه ابن سعد ومحله حيث لم يؤذ أحدا بدخوله أو يتأذى هو بنحو زحمة وفيه غير ذلك

وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به وتابعه جماعة عن نافع في الصحيحين وغيرهما

( مالك عن ابن شهاب ) الزهري ( عن سالم بن عبد الله أنه قال كتب عبد الملك بن مروان ) الأموي ( إلى الحجاج بن يوسف ) الثقفي الظالم المبتر المختلف في كفره ولي إمرة العراق عشرين سنة ومات سنة خمس وتسعين ( أن لا تخالف عبد الله بن عمر في شيء من أمر الحج ) أي أحكامه وللقعنبي كتب إليه أن يأتم به في الحج وكان ذلك حين أرسله إلى قتال ابن الزبير وجعله وليا على مكة وأميرا على الحاج كما في البخاري عن عقيل عن ابن شهاب أخبرني سالم أن الحجاج عام نزل بابن الزبير سأل ابن عمر كيف يصنع في الموقف يوم عرفة ( قال ) سالم ( فلما كان ) وجد ( يوم عرفة جاءه عبد الله بن عمر حين زالت الشمس وأنا معه ) ابن عمر والجملة حالية ( فصاح به ) ناداه ( عند سرادقه ) بضم السين قاله الحافظ والكرماني وغيرهما وتعقب بأنه إنما هو الذي يحيه بالخيمة وله باب يدخل منه إليها إنما يعمله غالب الملوك والأكابر ( أين هذا ) أي الحجاج بيان للصياح ( فخرج عليه وعليه ملحفة ) بكسر الميم وإسكان اللام ملاءة يلتحف بها قال الحافظ أي إزار كبير ( معصفرة ) مصبوغة بالعصفر ( فقال ما لك يا أبا عبد الرحمن ) كنية ابن عمر ( فقال الرواح ) بالنصب أي عجل أورح أو على الإغراء ( إن كنت تريد السنة ) وفي رواية ابن وهب إن كنت تريد أن تصيب السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت