فهرس الكتاب
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يكبر عند رمي الجمرة كلما رمى بحصاة ) اتباعا لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقال خذوا عني مناسككم
( مالك أنه سمع بعض أهل العلم يقول الحصى التي يرمى بها الجمار مثل حصى الخذف ) بالخاء والذال المعجمتين أصله الرمي بطرفي الإبهام والسبابة ثم أطلق هنا على الحصى الصغار مجازا واختلف في أنه قدر الفولة أو النواة أو دون الأنملة عرضا وطولا ولا يجزىء الصغير جدا كقمحة وحمصة كالعدم وإنما ( قال مالك وأكبر من ذلك قليلا أعجب إلي ) مع أن في مسلم وأبي داود وغيرهما في حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة بمثل حصى الخذف فرمى من بطن الوادي لئلا ينقص الرامي منه أو أنه لم يبلغه الحديث والأول أظهر
وفي أبي داود وابن ماجه مرفوعا وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف وفيه دلالة على اختصاص الرمي بما يسمى حجرا لأنه رمى بالحجر وقال خذوا عني مناسككم
وقال فارموا بمثل حصى الخذف فيجزىء المرمر والبرام والكذان وسائر أنواع الحجر وبه قال مالك والشافعي وأحمد ولا يجزىء اللآلىء وما ليس بحجر من طبقات الأرض كنورة وزرنيخ وأثمد ونحوها
وعند أبي حنيفة يجزىء بزرنيخ ونحوه
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول من غربت له الشمس ) أي عليه ومعناه من ظهر له غروبها ( من أوسط أيام التشريق ) وهو ثانيها ( وهو بمنى فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد ) لأنه لا يصدق عليه أنه تعجل في يومين
( مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن الناس كانوا إذا رموا الجمار مشوا ذاهبين وراجعين ) مراده بالناس الصحابة
وقد روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عمر كان يمشي إلى الجمار مقبلا ومدبرا وروى أبو داود عن ابن عمر أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر