فهرس الكتاب
ماشيا ذاهبا وراجعا ويخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ( وأول من ركب معاوية بن أبي سفيان ) لعذره بالسمن
ولابن أبي شيبة أن جابر بن عبد الله كان لا يركب إلا من ضرورة
( مالك أنه سأل عبد الرحمن بن القاسم من أين كان القاسم ) أباك ( يرمي جمرة العقبة فقال من حيث تيسر ) من بطن الوادي بمعنى أنه لم يعين محلا منها للرمي وليس المراد من فوقها أو تحتها أو بظهرها لما صح أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم رماها من بطن الوادي
وفي الصحيحين عن عبد الرحمن بن يزيد قال رمى عبد الله يعني ابن مسعود جمرة العقبة من بطن الوادي فقلت يا أبا عبد الرحمن إن أناسا يرمونها من فوقها فقال والذي لا إله غيره هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة صلى الله عليه وسلم
وعند ابن أبي شيبة وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلو إذا رمى الجمر وجمع بأن التي ترمى من بطن الوادي هي جمرة العقبة لأنها عند الوادي بخلاف الجمرة بين الأخيرتين وتمتاز جمرة العقبة عنهما بأربعة أشياء اختصاصها بيوم النحر وأن لا يوقف عندها وترمى ضحى ومن أسفلها ندبا
( سئل مالك هل يرمى عن الصبي والمريض فقال نعم ) يرمى عنهما إن لم يمكن حملهما فإن أمكن حملا ورميا بأنفسهما كما قاله الإمام في المدونة ( ويتحرى المريض حين يرمى ) بالبناء للمجهول ( عنه ) وقت رمي النائب ( فيكبر وهو في منزله ويهريق ) بضم الياء وفتح الهاء وكسر الراء ( دما ) وجوبا ( فإن صح المريض في أيام التشريق رمى الذي رمي ) بضم الراء ( عنه وأهدى ) وجوبا فيهما ( قال مالك لا أرى على الذي يرمي الجمار أو يسعى بين الصفا والمروة وهو غير متوضىء إعادة ) لأنه ليس شرط صحة فيهما ( ولكن لا يتعمد ذلك ) لتفويته الفضيلة على نفسه
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول لا ترمى الجمار في الأيام الثلاثة ) بعد يوم النحر لغير المتعجل واليومين للمتعجل ( حتى تزول الشمس ) فيستحب رميها عقبه قبل صلاة الظهر فإن رماها قبل الزوال أعاد رميها بعده عند الجمهور والأئمة الأربع