فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 2136

أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر عن أبي البداح ولهذا قال الترمذي رواية مالك أصح

وأما زعم أن تصحيحه لقوله ابن عاصم وقول سفيان بن عدي والرد على الترمذي بأن النسبة إلى الجد سائغ أنا ابن عبد المطلب فليس بشيء إذ هذا لا يخفى على الترمذي وكونه لم يذكر الاختلاف لا يدل على أنه لم يره

( مالك عن يحيى بن سعيد عن عطاء بن أبي رباح أنه سمعه يذكر أنه أرخص للرعاء أن يرموا بالليل ) ما فاتهم رميه نهارا ( يقول في الزمان الأول ) أي زمن الصحابة وبهم القدوة وبهذا قال محمد بن المواز وهو كما قال بعضهم وفاق للمذهب لأنه إذا أرخص لهم في تأخير اليوم الثاني فرميهم بالليل أولى

( قال مالك تفسير الحديث ) أي حديث عاصم بن عدي ( الذي أرخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل ) وألحق بها رعاء غيرها لأن العلة الاشتغال بالرعي ( في ) تأخير ( رمي الجمار فيما نرى ) بضم النون نظن ( والله أعلم ) بما أراد رسوله ( أنهم يرمون يوم النحر ) جمرة العقبة ثم ينصرفون لرعيهم ( فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر ) وهو ثانيه أتوا يوم الثالث و ( رموا من الغد وذلك يوم النفر الأول ) لمن تعجل في يومين ( فيرمون لليوم الذي مضى ) ثاني النحر ( ثم يرمون ليومهم ذلك ) الحاضر ثالث النحر وإنما كان تفسيره ذلك وإن كان خلاف ظاهره أنهم يرمون لليومين في يوم النحر ( لأنه لا يقضي أحد شيئا حتى يجب عليه فإذا وجب عليه ومضى كان القضاء بعد ذلك ) لأنه عبارة عن فعل ما فات وقته

ويدل لفهم الإمام رواية سفيان لحديث الباب عن أبي داود بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يرموا يوما ويدعوا يوما ( فإن بدا لهم النفر فقد فرغوا ) لأنهم تعجلوا في يومين ( وإن أقاموا ) بمنى ( إلى الغد رموا مع الناس يوم النفر الآخر ) بكسر الخاء ( ونفروا ) انصرفوا وأما أهل السقاية فإنما يرخص لهم في ترك البيات بمنى لا في ترك رمي اليوم الأول من أيام الرمي فيبيتون بمكة ويرمون الجمار نهارا ويعودون لمكة كما في الطراز المذهب لما في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر قال استأذن العباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت