فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 2136

رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له وفي رواية رخص صلى الله عليه وسلم للعباس أن يبيت بمكة أيام منى من أجل سقايته فذهب بعضهم إلى اختصاص ذلك بالعباس وهو جمود وقيل يدخل معه آله وقيل فريقه وهم بنو هاشم وقيل كل من احتاج إلى السقاية فله ذلك ثم قيل يختص الحكم بسقاية العباس حتى لو عمل سقاية لغيره لم يرخص لصاحبها في المبيت لأجلها ومنهم من عممه وهو الصحيح في الموضعين والعلة في ذلك إعداد الماء للشاربين وهل يختص ذلك بالماء أو يلحق به ما في معناه من الأكل وغيره محل احتمال والجمهور على اختصاص ذلك بأهل السقاية والرعاء وألحق الشافعية بذلك من له مال يخاف ضياعه أو أمر يخاف فوته أو مريض يتعاهده

وقال المالكية يجب الدم في المذكورات سوى الرعاء وأهل السقاية فمن ترك المبيت بمنى غيرهما وجب عليه دم عن كل ليلة وقال الشافعي عن كل ليلة إطعام مسكين وعنه أيضا التصدق بدرهم وعن الثلاثة دم وهو رواية عن أحمد والمشهور عنه وعن الحنفية لا شيء عليه

( مالك عن أبي بكر بن نافع ) مولى ابن عمر العدوي المدني صدوق يقال اسمه عمر ( عن أبيه ) نافع الشهير شيخ مالك روى عنه هنا بواسطة ابنه ( أن ابنة أخ ) لم تسم هي ولا أبوها ( لصفية بنت أبي عبيد ) بضم العين ابن مسعود الثقفية زوج ابن عمر قيل لها إدراك وأنكره الدارقطني وقال العجلي تابعية ثقة ( نفست ) بضم النون وفتحها مع كسر الفاء فيهما لغتان والضم أشهر أي ولدت وأما بمعنى حاضت فبضم النون فقط عند جماعة وعن الأصمعي الوجهان

( بالمزدلفة فتخلفت هي وصفية ) عمتها ( حتى أتتا منى بعد بعد أن غربت الشمس من يوم النحر فأمرهما عبد الله بن عمر أن ترميا الجمرة حين أتتا ولم ير عليهما شيئا ) هديا لعذرهما تلك بالولادة والعمة بمعاونتها لكن استحب مالك لمن عرض له مثل ما عرض لصفية أن يهدي لأنه لم يرم في الوقت المطلوب

( قال يحيى سئل مالك عمن نسي جمرة من الجمار في بعض أيام منى حتى يمسي قال ليرم أي ساعة ذكر من ليل أو نهار كما يصلي الصلاة إذا نسيها ثم ذكرها ليلا أو نهارا فإن كان ذلك بعد ما صدر ) رجع من منى ( وهو بمكة أو بعد ما يخرج منها فعليه الهدي ) واجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت