فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له وفي رواية رخص صلى الله عليه وسلم للعباس أن يبيت بمكة أيام منى من أجل سقايته فذهب بعضهم إلى اختصاص ذلك بالعباس وهو جمود وقيل يدخل معه آله وقيل فريقه وهم بنو هاشم وقيل كل من احتاج إلى السقاية فله ذلك ثم قيل يختص الحكم بسقاية العباس حتى لو عمل سقاية لغيره لم يرخص لصاحبها في المبيت لأجلها ومنهم من عممه وهو الصحيح في الموضعين والعلة في ذلك إعداد الماء للشاربين وهل يختص ذلك بالماء أو يلحق به ما في معناه من الأكل وغيره محل احتمال والجمهور على اختصاص ذلك بأهل السقاية والرعاء وألحق الشافعية بذلك من له مال يخاف ضياعه أو أمر يخاف فوته أو مريض يتعاهده
وقال المالكية يجب الدم في المذكورات سوى الرعاء وأهل السقاية فمن ترك المبيت بمنى غيرهما وجب عليه دم عن كل ليلة وقال الشافعي عن كل ليلة إطعام مسكين وعنه أيضا التصدق بدرهم وعن الثلاثة دم وهو رواية عن أحمد والمشهور عنه وعن الحنفية لا شيء عليه
( مالك عن أبي بكر بن نافع ) مولى ابن عمر العدوي المدني صدوق يقال اسمه عمر ( عن أبيه ) نافع الشهير شيخ مالك روى عنه هنا بواسطة ابنه ( أن ابنة أخ ) لم تسم هي ولا أبوها ( لصفية بنت أبي عبيد ) بضم العين ابن مسعود الثقفية زوج ابن عمر قيل لها إدراك وأنكره الدارقطني وقال العجلي تابعية ثقة ( نفست ) بضم النون وفتحها مع كسر الفاء فيهما لغتان والضم أشهر أي ولدت وأما بمعنى حاضت فبضم النون فقط عند جماعة وعن الأصمعي الوجهان
( بالمزدلفة فتخلفت هي وصفية ) عمتها ( حتى أتتا منى بعد بعد أن غربت الشمس من يوم النحر فأمرهما عبد الله بن عمر أن ترميا الجمرة حين أتتا ولم ير عليهما شيئا ) هديا لعذرهما تلك بالولادة والعمة بمعاونتها لكن استحب مالك لمن عرض له مثل ما عرض لصفية أن يهدي لأنه لم يرم في الوقت المطلوب
( قال يحيى سئل مالك عمن نسي جمرة من الجمار في بعض أيام منى حتى يمسي قال ليرم أي ساعة ذكر من ليل أو نهار كما يصلي الصلاة إذا نسيها ثم ذكرها ليلا أو نهارا فإن كان ذلك بعد ما صدر ) رجع من منى ( وهو بمكة أو بعد ما يخرج منها فعليه الهدي ) واجب